موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٧ - مسألة ٢١٦ من كان معه صيد ودخل الحرم يجب عليه إرساله
أمسكه حتّى مات فعليه الفداء»{١}.
و يؤيده ما رواه الكليني في الضعيف بسهل بن زياد في من أصاب طيراً{٢}، ولا ريب أنّ الحكم لا يختص بالظبي إذ لا نحتمل كون الحرم مأمناً لخصوص الظبي، فلا فرق بين الظبي والطير ونحوهما.
و أمّا السند فلا ريب في اعتباره، فان بكير بن أعين وإن لم يرد فيه توثيق
بالصراحة في كتب الرجال، ولكنّه مدح مدحاً بليغاً فوق حد الوثاقة في روايات
معتبرة فلا حاجة إلى التوثيق، فقد روي في حقّه أنّه لما بلغ الصادق(عليه
السلام)موت بكير بن أعين قال: أما واللََّه، لقد أنزله اللََّه بين رسوله
وأمير المؤمنين(صلوات اللََّه عليهما){٣}فلا مجال للتشكيك في السند.
ثمّ إن هذا الحكم لا يختص بالمحرم، بل لو أدخل المحل الصيد في الحرم ولو
كان طيراً أهلياً يجب عليه إرساله وإطلاقه، لأنّ الحرم مأمن، والرواية لم
ترد في خصوص المحرم، بل موردها أعم من المحل والمحرم، لأن موردها السؤال عن
رجل وهو مطلق.
و استدلّ صاحب الجواهر بذيل خبر أبي سعيد المكاري{٤}أيضاً«فإن أدخله الحرم وجب عليه أن يخليه، فان لم يفعل حتّى يدخل الحرم ومات لزمه الفداء»{٥}.
و فيه: أنّه ضعيف سنداً. على أن في هذا الذيل كلام لم يعلم أنّه من
الرواية، بل الظاهر أنّه من كلام الشيخ، فانّ الشيخ يضيف إلى عبارة المقنعة
عبارات من نفسه ثمّ يشرحها بالروايات كما اقتصر في الوسائل إلى قوله:
«حتّى يخرجه عن ملكه» ولم يذكر الذيل، وكذا في الوافي{٦}مع أنّه ملتزم بذكر الرواية بتمامها وملتزم بعدم التقطيع
{١}الوسائل ١٣: ٧٥/ أبواب كفارات الصيد ب ٣٦ ح ٣.
{٢}الوسائل ١٣: ٧٦/ أبواب كفارات الصيد ب ٣٦، الكافي ٤: ٢٣٤/ ١١.
{٣}الفقيه ٤(المشيخة): ٣٣.
{٤}الجواهر ٢٠: ٣٣١.
{٥}الوسائل ١٣: ٧٤/ أبواب كفارات الصيد ب ٣٤ ح ٣.
{٦}الوافي ١٣: ٧٢٠.