موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣١ - كفارة قتل الحمامة
درهم، منها: صحيحة صفوان وغيرها من النصوص الّتي بينت المراد من القيمة وعينتها بدرهم{١}.
و أمّا فداء الفراخ فنصف درهم على المشهور، ويدلُّ عليه صحيح عبد الرّحمََن
بن الحجاج«في فرخين مسرولين ذبحهما بمكّة وهو محل، فقال: تصدق بثمنهما،
فقلت: فكم ثمنهما فقال: درهم خير من ثمنهما»{٢}فإذا ثبت الدرهم في فرخين ففي كل فرخ نصفه.
و أمّا بيضها فلم نجد فيه رواية صريحة تدل على أنّ الفداء ربع درهم،
ويكفينا صحيح حفص بن البختري عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)قال: «في
الحمام درهم وفي الفرخ نصف درهم وفي البيضة ربع درهم»{٣}و بمضمونه رواية عبد الرّحمََن بن الحجاج{٤}و
لا بدّ من حملهما على المحل، لما عرفت من أنّ المحرم عليه شاة إذا قتل
الحمامة وفي الفرخ عليه حمل أو جدي، فموردهما المحل جزماً وإن لم يصرح
بالمحل فيهما.
و لو كان محرماً وقتل شيئاً من ذلك في الحرم اجتمع عليه الفداءان وفاقاً
للمشهور، لأنّه هتك حرمة الحرم والإحرام وخالف الأمرين، فقاعدة تعدد المسبب
بتعدد السبب تقتضي الجمع بين الكفارتين.
مضافاً إلى ما في الروايات المصرحة بالجمع بين الفداءين{٥}و هكذا الحال في قتل الفرخ لعين ما تقدّم، نعم ما دلّ عليه من النص{٦}ضعيف بالبطائني.
و ممّا ذكرنا تعرف الحال في كسر البيض، مضافاً إلى ما ورد في بعض الروايات
المعتبرة من الجمع بين الجزاءين للمحرم إذا أكل من بيض حمام الحرم من جهة
أكله وأخذه قال(عليه السلام)«عليه لكل بيضة دم، وعليه ثمنها سدس أو ربع
درهم»
{١}الوسائل ١٣: ٢٥/ أبواب كفارات الصيد ب ١٠.
{٢}الوسائل ١٣: ٢٧/ أبواب كفارات الصيد ب ١٠ ح ٧.
{٣}الوسائل ١٣: ٢٦/ أبواب كفارات الصيد ب ١٠ ح ٥.
{٤}الوسائل ١٣: ٢٦/ أبواب كفارات الصيد ب ١٠ ح ١.
{٥}الوسائل ١٣: ٢٨/ أبواب كفارات الصيد ب ١١.
{٦}الوسائل ١٣: ٣٠/ أبواب كفارات الصيد ب ١١ ح ٥.