موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٣ - مسألة ١١٤ إذا مات النائب قبل أن يحرم لم تبرأ ذمّة المنوب عنه
و لا
يعارضه موثق عمار الساباطي«في رجل حج عن آخر ومات في الطريق، قال: وقد وقع
أجره على اللََّه، ولكن يوصي، فإنّ قدر على رجل يركب في رحله ويأكل زاده
فعل»{١}لأنّه مطلق من حيث
الإحرام وعدمه، فالنسبة بينه وبين موثق إسحاق نسبة العموم والخصوص المطلق،
ومقتضى الجمع العرفي بينهما هو الإجزاء بعد الإحرام وعدمه قبل الإحرام.
فالنتيجة: أنّ النائب إذا مات بعد الإحرام وإن لم يدخل الحرم تبرأ ذمّة المنوب عنه وأجزأ عنه.
و أمّا إذا مات بعد الإحرام وبعد الحرم فلا ينبغي الرّيب في الإجزاء، لا
لكون الحكم كذلك في الحاج عن نفسه لعدم التلازم بين حكم النائب والمنوب
عنه، بل لأنّ الإجزاء في هذه الصورة هو القدر المتيقن من موثق إسحاق بن
عمار المتقدّم.
فتحصل ممّا تقدّم أنّ صور المسألة أربع: الأُولى: إذا مات النائب في بيته
ومنزله قبل أن يشرع في السفر، فلا ريب في عدم الإجزاء، لما عرفت أنّ مجرّد
الاستنابة لا يوجب براءة ذمّة المنوب عنه، خلافاً لصاحب الحدائق مستشهداً
بعدّة من الرّوايات الضعيفة سنداً ودلالة{٢}.
الثّانية: إذا مات بعد الإحرام ودخول الحرم فلا إشكال في الإجزاء، لأنّه القدر المتيقن من موثقة إسحاق بن عمار.
الثّالثة: ما إذا مات النائب بعد الإحرام وقبل الدخول في الحرم، فالأقوى هو الإجزاء لموثق إسحاق بن عمار.
الرّابعة: ما إذا مات بعد الشروع في السفر وفي الطريق ولكن مات قبل الإحرام فالظاهر عدم الإجزاء للأصل وعدم شمول النص لهذه الصورة.
{١}الوسائل ١١: ١٨٦/ أبواب نيابة الحجّ ب ١٥ ح ٥.
{٢}لاحظ الحدائق ١٤: ٢٥٧.