موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٦ - مسألة ٢٤ ما صلاه قصراً قبل العدول عن قصده لا يجب إعادته في الوقت
و
يندفع: بأنّ المراد به الرجل المعهود كما يقتضيه تعريف الرجل، وإلّا لقال:
عن رجل، منكّراً. ولا يحتمل أن يراد به العهد الذهني، أي طبيعي الرجل في
مقابل المرأة، كما هو ظاهر، فلا بدّ وأن يراد به العهد الخارجي، وليس هو
إلّا الإمام(عليه السلام)كما يكنّى عنه(عليه السلام)بذلك أحياناً في لسان
الأخبار بل قد ورد عن نفس المروزي: عن الرجل، موصوفاً بقوله: (عليه
السلام)كما في الكافي{١}.
فقد ورد في جميع ذلك هكذا: عن المروزي عن الرجل(عليه السلام). بل قد صرّح باسم الإمام في التهذيب{٢}فذكر هكذا: عن سليمان بن حفص المروزي عن الرجل العسكري(عليه السلام).
و عليه فلا ينبغي التأمّل في أنّ المراد بالرجل المذكور في الكامل هو
المعصوم(عليه السلام)فيشمله توثيق ابن قولويه، فتكون الرواية موصوفة
بالصحّة كما ذكرنا، فتتعارض هذه الصحيحة كصحيحة أبي ولاد مع صحيحة زرارة
النافية للإعادة كما عرفت. ولا شكّ أنّ عمل المشهور مطابق مع صحيحة زرارة.
و حينئذ فان جعلنا عملهم مرجّحاً للرواية، أو قلنا أنّ الإعراض موجب لسقوط
الصحيحة عن الحجّية فيتعيّن العمل بصحيحة زرارة، وإلّا كما هو الصحيح
فالروايات متعارضة متساقطة.
و المرجع حينئذ ما تقتضيه القاعدة من لزوم الإعادة، عملاً بالروايات
الكثيرة الدالّة على أنّه لا تقصير في أقل من بريدين أو ثمانية فراسخ، وبما
أنّه لم يقطع هذا المقدار حسب الفرض لمكان العدول عن القصد قبل بلوغ
المسافة فالوظيفة
{١}الكافي ٣: ٣٤٤/ ٢٠[و المذكور فيه: قال: كتب إليَّ الرجل(صلوات اللََّه عليه)...]، كذا التهذيب ١٠: ١٢٠/ ٤٨١، والاستبصار ٤: ٢٤٩/ ٩٤٥.
{٢}التهذيب ٢: ١١٨/ ٤٤٥.