موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٠ - مسألة ٤ حكم الصوم فيما ذكر حكم الصلاة
على
البطلان بمفهوم الاُولى ومنطوق الثانية في من بلغه النهي، لصدق بلوغه في
الموردين المزبورين، وإنّما الجهل في شيء آخر غير مناف لبلوغ النهي عن
النبي(صلّى اللََّه عليه وآله وسلم).
و بذلك يقيّد الإطلاق في صحيح العيص ونحوه، فانّ الصوم بجهالة المعلّق عليه
الإجزاء وإن كان صادقاً في هذين الموردين أيضاً، إلّا أنّ مقتضى صناعة
الإطلاق والتقييد حمله على الجهل بأصل الحكم، لصراحة الطائفة الأُولى في
أنّ المناط في الصحّة عدم بلوغ النهي، الظاهر في الجهل بأصل الحكم، فهي
أخصّ من الثانية فتقيّدها لا محالة.
و مع تسليم تكافؤ الظهورين وتساوي الإطلاقين من غير ترجيح في البين فغايته
تعارض الطائفتين وتساقطهما، والمرجع حينئذ عموم ما دلّ على بطلان الصوم في
السفر من إطلاق الآية وغيرها كما مرّ.
أقول: الظاهر صحّة الصوم في صورة الجهل مطلقاً، من غير فرق بين الجهل بأصل الحكم أو بالخصوصيات أو بالموضوع.
أمّا الأوّل فظاهر.
و أمّا الثاني: فلأنّ ما أُفيد من استظهار اختصاص
الطائفة الأُولى بالجاهل بأصل الحكم مبني على أن يكون المشار إليه
بكلمة«ذلك» في قوله(عليه السلام): «إن كان بلغه أنّ رسول اللََّه(صلّى
اللََّه عليه وآله وسلم)نهى عن ذلك» هو طبيعي الصوم في السفر، إذ عليه يصدق
على الجاهل بالخصوصيات أنّه بلغه النهي عن طبيعي الصوم، فتتحقّق المعارضة
بينها وبين إطلاق الطائفة الثانية كما ذكر.
و لكنّه كما ترى بعيد عن سياق الرواية بحسب الفهم العرفي غايته، بل ظاهر
الصحيحة أنّ مرجع الإشارة هو الصوم المفروض في السؤال، الصادر عن الرجل