موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٣ - السابع أن لا يكون ممّن اتّخذ السفر عملاً وشغلاً له
و اختار العلّامة في المختلف اعتبار السفر تين، لتوقّف صدق الاختلاف عليه{١}. وهو أيضاً غير واضح.
و اختار الماتن إناطة الأمر إلى الصدق العرفي، وهو الصحيح.
و تفصيل الكلام: أنّ الروايات الواردة في المقام
على طوائف ثلاث: الاُولى: ما علّق الحكم فيها على المكاري والجمال والملاح
ونحو ذلك من العناوين الخاصّة.
الثانية: ما دلّت على ذلك بعناية كون السفر عملاً لهم.
الثالثة: ما دلّت على عنوان الاختلاف، المقتضي لتكرار السفر على نحو يصدق
معه الاختلاف والذهاب والإياب، فلا تكفي الواحدة، وهي صحيحة هشام عن أبي
عبد اللََّه(عليه السلام)«قال: المكاري والجمال الذي يختلف وليس له مقام
يتم الصلاة ويصوم شهر رمضان»{٢}.
و حينئذ نقول: لو كنّا نحن والطائفة الاُولى لحكمنا بالتمام متى تحقّقت
ذوات العناوين وإن لم يتصف المتلبّس بها بكونها عملاً له، كمن كانت له
سيارة يستعملها في حوائجه الشخصية فصادف أن شاهد في سفره كثرة الزوار مثلاً
وغلاء الأُجرة فكارى سيارته في تلك السفرة، فإنّه يطلق عليه المكاري في
هذه الحالة وإن لم يكن ذلك عملاً له، وهكذا الحال في سائر العناوين من
الملاح والجمال ونحوهما.
إلّا أنّ الطائفة الثانية خصّت هذه العناوين بمن كان السفر شغلاً وعملاً له.
{١}المختلف ٢: ٥٣٢ ذيل المسألة ٣٩١.
{٢}الوسائل ٨: ٤٨٤/ أبواب صلاة المسافر ب ١١ ح ١.