موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٤ - مسألة ١٤ إذا وجد الماء في أثناء الصلاة
رواياته، وعدّها النجاشي في كتابه ومن جملتها ما رواه عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي متفرداً به{١}و هو الّذي أيّده شيخ النجاشي(قدس سرهما).
فإمّا أن يتقدّم التضعيف على توثيق النجاشي لتعدّد المضعِّف، وإمّا أن
يتعارضا، وفي النتيجة لا يثبت توثيق الرجل فلا يمكن الاعتماد على رواياته،
فما ذكره صاحب المدارك(قدس سره)من أنّ الرواية ضعيفة السند هو الصحيح.
فالمعتمد هو الحسنة المتقدمة وحسب.
و بإزاء هاتين الروايتين[روايتان]: [إحداهما]: رواية محمّد بن حمران عن
أبي عبد اللََّه(عليه السلام)قال«قلت له: رجل تيمّم ثمّ دخل في الصلاة وقد
كان طلب الماء فلم يقدر عليه ثمّ يؤتى بالماء حين يدخل في الصلاة، قال:
يمضي في الصلاة، واعلم أنّه ليس ينبغي لأحد أن يتيمّم إلّا في آخر الوقت»{٢}. نظراً إلى أنّها تدل على أن وجدان الماء حين الدخول في الصلاة غير موجب لانتقاض التيمّم فلا عبرة بدخوله في الركوع وعدمه.
و يقع الكلام تارة في سندها وأُخرى في دلالتها. الكلام في سند الرواية
أمّا من حيث السند فالظاهر ضعفها، لتردد محمّد بن سماعة بين محمّد بن
سماعة بن مهران الّذي هو ضعيف، وبين محمّد بن سماعة بن موسى وهو ثقة والد
الحسن وإبراهيم وجعفر.
و قد يقال: إنّ اللّفظ ينصرف إلى من هو المعروف من المسمين به كما بيّناه
مراراً وحيث إن محمّد بن سماعة بن موسى ثقة جليل فينصرف اللّفظ إليه.
{١}رجال النجاشي: ٣٤٨/ ٩٣٩.
{٢}الوسائل ٣: ٣٨٢/ أبواب التيمّم ب ٢١ ح ٣. أمّا الكلام من جهة السند فقد رجع السيِّد الأُستاذ(دام بقاؤه)عمّا ذكره هنا في المعجم[١٧: ١٤٤]فبنى على انصراف محمّد بن سماعة إلى ابن موسى الثقة، وكذلك محمّد بن حمران إلى النهدي الثقة. راجع المعجم ١٧: ٤٨، وعلى هذا فالسند معتبر.