موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٢ - مسألة ٣ الأقوى جواز التيمّم في سعة الوقت وإن احتمل ارتفاع العذر في آخره بل أو ظنّ به
السلام): «أمّا أنا فكنت فاعلاً، إنّي كنت أتوضأ وأُعيد»{١}و قد دلّت الطائفة الأُولى على أنّه لو صلّى بتيمم ثمّ وجد الماء لم يعد صلاته وإن قلنا باستحباب الإعادة أيضاً جمعاً بين الأخبار.
إذن لا معنى للإرشاد في المقام، لعدم فضيلة تأخير الصلاة عن أوّل وقتها
وإيقاعها آخر الوقت لترشد الأخبار إليه، فإنّما يتم الإرشاد لو كانت الصلاة
في آخر الوقت أرجح، وقد عرفت خلافه.
و ثالثاً: لا تنحصر الأخبار بما اشتمل منها على التعليل بقوله: «فان فاته الماء فلن يفوته الصعيد»{٢}بل
نتمسك بغير المشتمل مثل حسنة زرارة المتقدمة«إذا لم يجد المسافر الماء
فليطلب ما دام في الوقت، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصل آخر الوقت»{٣}و أين الإرشاد في هذه المعتبرة؟ هذا.
و ربما يقال: إنّ الجمع بين الطائفتين المتقدمتين بحمل الاُولى على صورة
اليأس والقطع بعدم وجدان الماء وحمل الثّانية على صورة الرجاء والاحتمال
إنّما يتم مع قطع النظر عن رواية محمّد بن حمران عن أبي عبد اللََّه(عليه
السلام)قال«قلت له: رجل تيمّم ثمّ دخل في الصلاة وقد كان طلب الماء فلم
يقدر عليه، ثمّ يؤتى بالماء حين يدخل في الصلاة، قال: يمضي في الصلاة،
واعلم أنّه ليس ينبغي لأحد أن يتيمّم إلّا في آخر الوقت»{٤}.
لدلالتها على استحباب إيقاع التيمّم في آخر الوقت لقوله(عليه السلام): «ليس
ينبغي» الّذي يعني لا يناسب، ومعه تكون الرواية شاهدة جمع بين الطائفتين
المتقدمتين ويحمل ما دلّ على تأخير التيمّم إلى آخر الوقت على الاستحباب.
{١}الوسائل ٣: ٣٦٨/ أبواب التيمّم ب ١٤ ح ١٠.
{٢}المذكور في المصدر هو: ...فلن تفوته الأرض.
{٣}الوسائل ٣: ٣٦٦/ أبواب التيمّم ب ١٤ ح ٣.
{٤}الوسائل ٣: ٣٨٢/ أبواب التيمّم ب ٢١ ح ٣.