موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٣ - فصل في بيان ما يصحّ التيمّم به
إذن لا يمكننا تفسير الصعيد في الآية بالتراب ولا بمطلق وجه الأرض فتصبح مجملة. الأخبار الدالّة على اختصاص الصعيد بالتراب الوجه الثّالث{١}:
ممّا استدل به على الاختصاص هو جملة من الروايات منها: صحيحة جميل بن دراج
ومحمّد بن حمران«أنّهما سألا أبا عبد اللََّه(عليه السلام)عن إمام قوم
أصابته جنابة في السفر وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل أ يتوضأ بعضهم
ويصلِّي بهم؟ فقال: لا، ولكن يتيمّم الجنب ويصلِّي بهم، فانّ اللََّه عزّ
وجلّ جعل التراب طهوراً كما جعل الماء طهوراً»{٢}حيث خصّ الطهور بالتراب لا بمطلق وجه الأرض.
و هذه الرواية رويت بطرق{٣}عديدة: منها: طريق الصدوق وهو صحيح.
و منها: ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عنهما{٤}، لكن ترك لفظ«بعضهم».
و منها: ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير مثله{٥}لكن ترك قوله: «كما جعل الماء طهوراً».
و لم يرتض شيخنا المحقق الهمداني(قدس سره)الاستدلال بها وادعى قصورها عن التأييد فضلاً عن أن يستدل بها{٦}لكن لم يذكر الوجه في القصور.
{١}و قد ذكر الوجه الأوّل في ص١٨٩ بلسان: استدلّ السيِّد المرتضى، والثّاني في ص١٩١ بلسان: وممّا استدلّ به....
{٢}الوسائل ٣: ٣٨٦/ أبواب التيمّم ب ٢٤ ح ٢.
{٣}الفقيه ١: ٦٠/ ٢٢٣.
{٤}التهذيب ١: ٤٠٤/ ١٢٦٤.
{٥}الكافي ٣: ٦٦/ ٣.
{٦}مصباح الفقيه(كتاب الطّهارة): ٤٧٠ السطر ٢٨.