موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٧ - الأوّل ضرب باطن اليدين معاً دفعة على الأرض
بكفيهم على الأرض{١}.
ومن الظاهر أنّ الوضع أعم من أن يتحقق بشدّة فيسمى ضرباً أو يكون بخفة
حتّى لا يصدق عليه الضرب، ولم يؤخذ في مفهوم الوضع اللّين مثلاً.
و ذكرنا في أحكام الحائض أنّه يحرم عليها وضع شيء في المساجد{٢}، ولا إشكال في عدم اختصاص الحرمة بما إذا وضعت في المسجد شيئاً بلين بل لو وضعته بشدّة فيحرم أيضاً.
إذن تكون النسبة بين الطائفتين هي الإطلاق والتقييد، فإذا قيّدنا المطلقات
صارت النتيجة أنّ المعتبر في التيمّم هو الوضع بشدّة أعني الضرب فلا يكفي
فيه الوضع بلين.
نعم القدر المتيقن من هذا الحمل والتقييد إنّما هو صورة الاختيار، وأمّا
عند الاضطرار فالمطلقات محكمة ويكفي فيه الوضع بلين على ما يأتي بيانه.
و منها: كون الضرب باليدين فلا يكفي الضرب باليد الواحدة، ويدلُّ عليه
الأخبار الواردة في المقام حيث صرّحت باعتبار كون الضرب باليدين{٣}.
نعم ورد في جملة من الأخبار ضرب اليد على الأرض، إلّا أنّها مقترنة بقرينة
دالّة على أنّ المراد باليد هو الجنس الشامل لليد الواحدة والثنتين، مثل ما
عن الكاهلي قال: «سألته عن التيمّم، قال: فضرب بيده على البساط فمسح بهما
وجهه ثمّ مسح كفيه إحداهما على ظهر الأُخرى»{٤}و هي مشتملة على إرجاع الضمير المثنى إلى اليد حيث قال: «فمسح بهما» وهو قرينة على أنّ المراد باليد هو الجنس الشامل لكلتا اليدين.
و مثل موثقة زرارة قال: «سألت أبا جعفر(عليه السلام)عن التيمّم فضرب بيده
على الأرض ثمّ رفعها فنفضها ثمّ مسح بها جبينه وكفيه مرّة واحدة»{٥}و هي معتبرة
{١}الوسائل ٣: ٣٦٠/ أبواب التيمّم ب ١١ ح ١، ٣، ٦، ٧.
{٢}شرح العروة ٧: ٣٤٢.
{٣}الوسائل ٣: ٣٥٨/ أبواب التيمّم ب ١١.
{٤}الوسائل ٣: ٣٥٨/ أبواب التيمّم ب ١١ ح ١.
{٥}الوسائل ٣: ٣٥٩/ أبواب التيمّم ب ١١ ح ٣.