موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٧ - الثّاني مسح الجبهة بتمامها والجبينين بهما
نعم ورد ذلك في صحيح زرارة عن أبي جعفر(عليه السلام)الواردة في قضيّة عمار ابن ياسر{١}و قد اشتملت على عنوان الجبينين على نسخة. وورد لفظ الجبينين في الفقه الرضوي على ما في جامع الأحاديث{٢}دون المستدرك.
و أمّا الجبين فقد ورد في صحيحة زرارة المتقدّمة عن طريق الكافي{٣}و ما رواها الصدوق على نسخة وما رواه ابن إدريس في آخر السرائر أيضاً{٤}. ولم يثبت أنّ الوارد في رواية زرارة أيّهما، هذا ما ورد في الأخبار.
و أمّا ما عن ابن بابويه من اعتبار مسح الوجه بتمامه فهو مقطوع الخلاف لوجهين: أحدهما: صحيحة زرارة{٥}في تفسير قوله تعالى { وَ اِمْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ } حيث
صرّحت بأنّ المسح ليس كالغسل ليجب في تمام الوجه، حيث قال: «أثبت بعض
الغسل مسحاً لأنّه قال: بوجوهكم» أي: ولم يقل: «وجوهكم» والباء للتبعيض كما
هو الحال في قوله تعالى { وَ اِمْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ } . إذن نستفيد من هذه الصحيحة أنّ المسح لا يجب في جميع الوجه.
ثانيهما: أنّ الأخبار المتقدمة المشتملة على الجبينين أو الجبين أخبار
معتبرة، ومن المستهجن جدّاً أن يعبر الإمام(عليه السلام)عن تمام الوجه
بالجبين أو الجبينين، لأنّه مثل إطلاق الأنف وإرادة تمام الوجه، وهو تعبير
غير مألوف، فلو كان الواجب مسح تمام الوجه لما عبر عنه في الأخبار المذكورة
بالجبين أو الجبينين. فالقول بوجوب المسح لتمام الوجه ساقط قطعا.
و قد تحصل من استعراض الألفاظ الواردة في الأخبار أنّ الثابت هو لفظ الوجه
والجبين أو الجبينين. ولا يمكن تقييد الأخبار المشتملة على الوجه بما اشتمل
على
{١}الوسائل ٣: ٣٦٠/ أبواب التيمّم ب ١١ ح ٨.
{٢}جامع أحاديث الشيعة ٣: ١٠٩/ باب كيفية التيمّم ح ١٦.
{٣}تقدّمت في ص٢٦٥، ٢٦٦. التعليقة ٦، ١.
{٤}تقدّمت في ص٢٦٥، ٢٦٦. التعليقة ٦، ١.
{٥}الوسائل ٣: ٣٦٤/ أبواب التيمم ب ١٣ ح ١. ولعلّ الأنسب: في تفسير قوله(تع) { فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ. }