موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٢ - مسألة ١٤ إذا وجد الماء في أثناء الصلاة
و من
جملة الروايات رواية عبد اللََّه بن عاصم: «سألت أبا عبد اللََّه(عليه
السلام)عن الرجل لا يجد الماء فيتيمم ويقوم في الصلاة فجاء الغلام فقال: هو
ذا الماء، فقال: إن كان لم يركع فلينصرف وليتوضأ، وإن كان قد ركع فليمض في
صلاته»{١}.
و دلالتها كسابقتها ظاهرة، وإنّما الكلام في سندها حيث إنّ لها طرقاً ثلاثة: أوّلها: ما رواه الكليني{٢}عن
الحسين بن محمّد عن معلى بن محمّد عن الوشاء عن أبان بن عثمان. والحسين بن
محمّد هو شيخ الكليني الثقة ويروي الكليني عنه بدون واسطة، ولكن معلى بن
محمّد لم يوثق فالسند ضعيف لأجله.
و ثانيها: ما رواه الشيخ{٣}بإسناده
عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمّد عن أبان بن عثمان عن عبد اللََّه بن
عاصم. وهو ضعيف أيضاً بالقاسم بن محمّد، لأنّه الجوهري وهو ضعيف.
و ذكر ابن داود في رجاله أنّ الظاهر أنّ القاسم بن محمّد الجوهري رجلان،
فانّ الشيخ ذكره في موضعين، فعنونه مرّة وعدّه من أصحاب الكاظم(عليه
السلام)و قال: إنّه واقفي، وأُخرى في من لم يرو عنهم. إذن فهو رجلان، إذ لا
يمكن أن يكون شخص واحد من أصحاب الكاظم(عليه السلام)و ممّن لم يرو عنهم،
والثّاني موثق فلا بدّ من الحكم بصحّة السند في المقام، لأنّه روى عن أبان
بن عثمان وبواسطته ولم يرو عن الكاظم(عليه السلام){٤}.
و فيه: أنّ الشيخ ذكره في ثلاثة مواضع، فتارة ذكره في أصحاب الصادق(عليه السلام){٥}و أُخرى في أصحاب الكاظم(عليه السلام){٦}و ثالثة في من لم يرو
{١}الوسائل ٣: ٣٨١/ أبواب التيمّم ب ٢١ ح ٢. والرواية معتبرة، فإن معلى بن محمّد واقع في تفسير القمي رحمه اللََّه[كما ذكره(قدس سره)في المعجم ١٩: ٢٧٢].
{٢}الكافي ٣: ٦٤/ ٥.
{٣}التهذيب ١: ٢٠٤/ ٥٩٢.
{٤}رجال ابن داود: ١٥٤/ ١٢١٩.
{٥}رجال الطوسي: ٢٧٣/ ٣٩٤٦.
{٦}رجال الطوسي: ٣٤٢/ ٥٠٩٥.