موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٣ - مسألة ١٤ إذا وجد الماء في أثناء الصلاة
عنهم{١}،
والظاهر أنّه لا تنافي بين عدّ الرجل من أصحاب إمام وممّن لم يرو عنهم، إذ
المراد من عدّه من أصحابهم أنّه ممّن صحبهم وأدركهم لا أنّه روى عنهم،
ويمكن أن يدرك شخص إماماً أو إمامين وأنّه مِن صَحْبهم أو أكثر ولا يروي
عنهم من دون واسطة.
نعم، في خصوص رسول اللََّه(صلّى اللََّه عليه وآله)ذكر الشيخ باب(من روى
عنه صلّى اللََّه عليه وآله)لا باب(أصحاب رسول اللََّه صلّى اللََّه عليه
وآله). إذن لا شهادة في عدّ الشيخِ الرجلَ في موضعين على تعدّده، هذا.
على أنّا لو سلمنا تعدّده فمن أين تثبت وثاقة ثانيهما، فإنّه لم يدلّنا دليل على وثاقته فالسند ضعيف لأجله.
و منها{٢}: ما رواه الشيخ{٣}بإسناده
عن محمّد بن علي بن محبوب عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي عن جعفر بن بشير.
وهذا السند ضعيف أيضاً، لأن إسناد الشيخ إلى محمّد بن علي بن محبوب وإن كان
صحيحاً إلّا أنّ الحسن بن الحسين اللؤلؤي لم تثبت وثاقته، وذلك لأنّه وإن
وثقه النجاشي(قدس سره){٤}إلّا أنّ الشيخ ذكر في رجاله أن ابن بابويه قد ضعّفه{٥}.
ومستند تضعيف الصدوق إيّاه هو تضعيف شيخه محمّد بن الحسن بن الوليد(قدس
سره)و إن لم يذكره الشيخ(قدس سره)، وهو الّذي ضعّف الرجل وتبعه الصدوق كما
هو دأبه. وقد أيده شيخ النجاشي عباس بن سامان{٦}قائلاً ما مضمونه: إنّ تضعيفه في محلِّه.
و قد تعرّض لذلك النجاشي في ترجمة محمّد بن أحمد بن يحيى الأشعري، حيث ذكر
بعد توثيقه: أنّه كان يروي عن الضعفاء كثيراً ومن ثمة استثنى ابن الوليد
جملة من
{١}رجال الطوسي: ٤٣٦/ ٦٢٤٤.
{٢}و هذا هو الطريق الثالث لرواية عبد اللََّه بن عاصم.
{٣}التهذيب ١: ٢٠٤/ ٥٩٣.
{٤}رجال النجاشي: ٤٠/ ٨٣.
{٥}رجال الطوسي: ٤٢٤/ ٦١١٠.
{٦}لعلّ الصحيح: أبو العباس بن نوح.