موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٥ - مسألة ٢٠ إذا أجنب عمداً مع العلم بكون استعمال الماء مضراً وجب التيمّم وصح عمله
و في مرفوعة إبراهيم بن هاشم قال: «إن أجنب فعليه أن يغتسل على ما كان منه وإن احتلم يتيمم»{١}.
و هاتان الروايتان كالصريح في المدعى، إلّا أنهما ضعيفتان من حيث السند فلا
يمكن الاعتماد عليهما. ولا يمكن دعوى انجبارهما بعمل
الأصحاب[لتكونا]كالصحيحة أو الموثقة في الاعتبار، لما تقدّم من أن المعروف
بينهم عدم الفرق بين متعمد الجنابة وبين المجنب لا عن اختياره.
و في صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)أنه«سئل عن رجل
كان في أرض باردة فتخوف إن هو اغتسل أن يصيبه عنت(مشقة)من الغسل كيف يصنع؟
قال: يغتسل وإن أصابه ما أصابه، قال: وذكر أنه كان وجعاً شديد الوجع
فأصابته جنابة وهو في مكان بارد وكانت ليلة شديدة الريح باردة فدعوت الغلمة
فقلت لهم: احملوني فاغسلوني، فقالوا: إنّا نخاف عليك، فقلت لهم: ليس بدّ
فحملوني ووضعوني على خشبات ثم صبوا الماء فغسلوني»{٢}.
و في صحيحة محمد بن مسلم قال: «سألت أبا عبد اللََّه(عليه السلام)عن رجل
تصيبه الجنابة في أرض باردة ولا يجد الماء وعسى أن يكون الماء جامداً،
فقال: يغتسل على ما كان. حدثه رجل أنه فعل ذلك فمرض شهراً من البرد
فقال(عليه السلام): اغتسل على ما كان فإنه لا بدّ من الغسل. وذكر أبو عبد
اللََّه(عليه السلام)أنه اضطر إليه وهو مريض فأتوه به مسخناً فاغتسل»{٣}.
و هاتان الروايتان صحيحتان من حيث السند، إلّا أن دلالتهما قاصرة، فإنه لم
يذكر فيهما أن الجنابة كانت اختيارية بل هما مطلقتان، فيحتمل أن يكون وجوب
الاغتسال على من أصابته الجنابة مطلقاً مع المشقة فيه حكماً مختصاً به ولم
تكن المشقة
{١}الوسائل ٣: ٣٧٣/ أبواب التيمّم ب ١٧ ح ٢.
{٢}الوسائل ٣: ٣٧٣/ أبواب التيمّم ب ١٧ ح ٣.
{٣}الوسائل ٣: ٣٧٤/ أبواب التيمّم ب ١٧ ح ٤.