موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١ - الثاني عشر يوم التاسع من ربيع الأوّل
و استدل
بما ورد عن محمد بن الحسن عن أبيه عن جده علي بن مهزيار عن حنان ابن سدير
عن أبي جعفر(عليه السلام)من أنه دخل عليه(عليه السلام)رجل من أهل الكوفة
فقال له: هل تغتسل من فراتكم في كل يوم؟ قال: لا، قال: في كلّ أُسبوع؟ قال:
لا، قال: في كل شهر؟ قال: لا، قال: في كل سنة؟ قال: لا، قال(عليه السلام):
أنت محروم من كل خير{١}.
و هذه الرواية رواها في جامع الأحاديث{٢}عن
مستدرك المحدث النوري(قدس سره)، وهي مطابقة لما في المستدرك بمعنى أن ابن
قولويه رواها عن محمد بن الحسن عن أبيه عن جده علي بن مهزيار.
و قد ناقشنا في هذا السند{٣}بأن
الظاهر واتحاد الطبقة يقتضيان أن يكون محمد بن الحسن هذا هو ابن الوليد،
وأبوه الحسن لم تثبت وثاقته، واحتملنا أن يكون علي بن مهزيار جده من طرف
اُمّه، ولكنها في كامل الزيارات لابن قولويه ليس سندها كذلك بل سندها هكذا:
محمد بن الحسن بن علي بن مهزيار عن أبيه عن جده{٤}و عليه فهو أي محمد بن الحسن غير ابن الوليد، وهو وأبوه لم تثبت وثاقتهما.
ثم لا إشكال في دلالتها على محبوبية الغسل في كل يوم لا في كل زمان شريف أو
كل زمان أراده المكلف، إلّا أن ضعف سندها كما ذكرنا مانع عن الاعتماد
عليها.
{١}المستدرك ٢: ٥٢٣/ أبواب الأغسال المسنونة ب ٢٣ ح ٥. وهذه الرواية من جهة محمد ابن الحسن لا إشكال فيه، فإنه من مشايخ ابن قولويه(قدس سره)و يبقى الإشكال من جهة أبيه الحسن بن علي.
{٢}جامع أحاديث الشيعة ٣: ٦٥/ ٣٣٣٠.
{٣}و حاصل المناقشة أن الظاهر أن محمد بن الحسن الواقع في سندها هو ابن الوليد، وأبوه الحسن لم تثبت وثاقته وإن أمكن أن يكون علي بن مهزيار جدّاً له من طرف اُمه، ثم إن الراوي لها هو حنان بن سدير وهو على ما صرح به الكشي[في رجاله: ٥٥٥/ ١٠٤٩] لم يدرك أبا جعفر(عليه السلام)و إنما أدرك الصادق والكاظم والرضا(عليهم السلام)فكيف يروي عنه(عليه السلام)، وعليه ففي السند واسطة لم تذكر، وبه تصير الرواية مرسلة ولا يمكن الاعتماد عليها بوجه.
{٤}كامل الزيارات: ٣٠/ ١٢.