موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٠ - فصل في بيان ما يصحّ التيمّم به
و في الوسائل نقل أربع روايات{١}أُولاها من الكافي{٢}و ثانيها من الفقيه{٣}و اثنتان من الخصال{٤}و جميعها خالية عن هذه الزيادة.
و كذلك روي هذا الحديث عن الخصال{٥}و العلل{٦}إلّا أن في سنده ضعفاً، ولا سيما أن فيه أبا البختري وهو وهب بن وهب الّذي قيل في حقّه: أنّه أكذب أهل البرية، نعم في جامع الأحاديث{٧}أنّه روى هذا عن العلل عن حفص بن البختري وهو لا بأس به، لكن بقية السند ضعيف فليلاحظ.
و كذلك نقل هذا الحديث عن عوالي اللئالي عن فخر المحققين{٨}و هو مرسل.
و عن أمالي ابن الشيخ: «...وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، أينما كنت أتيمّم من تربتها وأُصلِّي عليها»{٩}و
هذه الرواية لا بأس بجلّ سندها، إلّا أن فيه محمّد بن علي بن رياح أو ابن
رباح، وهو ضعيف. على أن دلالتها قابلة للمناقشة، لأنّ الطهور فيه قد حمل
على نفس الأرض كما أنّ المسجدية قد حملت عليها.
و أمّا قوله: «أينما كنت أتيمّم من تربتها» فالظاهر أنّ المراد من تربتها
مطلق وجه الأرض، وذلك بقرينة أنّ الصلاة لا يعتبر فيها أن تقع على خصوص
تربة الأرض بل هنا قرينة جلية على أنّ المراد من تربتها إمّا مطلق وجه
الأرض أو أنّ التربة
{١}الوسائل ٣: ٣٥٠/ أبواب التيمّم ب ٧.
{٢}الكافي ٢: ١٤/ ١.
{٣}الفقيه ١: ١٥٥/ ٧٢٤.
{٤}الخصال: ٢٠١، ٢٩٢.
{٥}الخصال: ٤٢٥.
{٦}العلل: ١٢٧.
{٧}جامع أحاديث الشيعة ٣: ٩٣/ أبواب التيمّم ب ٩ ح ٤.
{٨}جامع أحاديث الشيعة ٣: ٩٦/ أبواب التيمّم ب ٩ ح ٩، عوالي اللئالي ٢: ٢٠٨.
{٩}جامع أحاديث الشيعة: ٣: ٩٢/ أبواب التيمّم ب ٩ ح ٢، أمالي الطوسي: ٥٦، والظاهر أنّ الصحيح علي بن محمّد بن رباح كما في نسخة المستدرك[٢: ٥٢٩/ أبواب التيمّم ب ٥ ح ٥]و هو ثقة، ولكن في جامع الأحاديث رواه عن أبيه، ولم يرد توثيق في أبيه فليلاحظ.