موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٥ - الثّاني مسح الجبهة بتمامها والجبينين بهما
و الظاهر أنّ المسألة ذات قولين: أحدهما: اعتبار مسح الجبهة من قصاص الشعر إلى طرف الأنف.
و ثانيهما: اعتبار مسح الوجه بتمامه كما لعله الّذي أشار إليه المحقق في
شرائعه، فإنّه بعد ما ذكر الوجه الأوّل أشار إلى الثّاني فقط بقوله: قيل
باستيعاب مسح الوجه{١}. والوجوه الأُخر متحدة وإنّما الاختلاف في التعبير.
و كيف كان، فالمتبع هو الأخبار الواردة في المقام. وهنا عناوين أربعة: الوجه والجبهة والجبينان والجبين.
أمّا الوجه فهو واقع في كثير من الأخبار منها صحيحة الكاهلي حيث ورد فيها: «فمسح بهما وجهه»{٢}و منها حسنة أبي أيّوب الخزاز وقد ورد فيها: «ثمّ رفعها فمسح وجهه»{٣}و غير ذلك من الأخبار{٤}.
و أمّا عنوان الجبهة فلم يرد إلّا في رواية الشيخ عن المفيد بإسناده إلى
ابن بكير عن زرارة قال: «سألت أبا جعفر(عليه السلام)عن التيمّم، فضرب بيده
على الأرض ثمّ رفعها فنفضها ثمّ مسح بهما جبهته...»{٥}.
إلّا أن هذه الرواية بعينها قد رواها في الكافي بإسناده إلى أحمد بن محمّد
بن أبي نصر عن ابن بكير عن زرارة قال: «سألت أبا جعفر(عليه السلام)عن
التيمّم...إلى أن قال: ثمّ مسح بها جبينه وكفيه مرّة واحدة»{٦}و
من البعيد جدّاً بل غير محتمل عادة أن تكون هناك روايتان رواها ابن بكير
عن زرارة وقد وقع في إحداهما عنوان الجبهة وفي الأُخرى عنوان الجبين، إذن
لا يعلم أن اللفظ الوارد عن الإمام هو الجبين
{١}شرائع الإسلام ١: ٤٨.
{٢}الوسائل ٣: ٣٥٨/ أبواب التيمّم ب ١١ ح ١.
{٣}الوسائل ٣: ٣٥٨/ أبواب التيمّم ب ١١ ح ٢.
{٤}المصدر المتقدم ح ٤، ٥، ٧.
{٥}الوسائل ٣: ٣٥٩/ أبواب التيمّم ب ١١ ح ٣. والوارد في التهذيب ١: ٢٠٧/ ٦٠١ هو: فضرب بيديه الأرض ثمّ رفعهما فنفضهما...
{٦}الكافي ٣: ٦١/ ١.