موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٣ - مسألة ٢ إذا تيمّم بعد دخول وقت فريضة أو نافلة يجوز إتيان الصلوات الّتي لم يدخل وقتها بعد دخوله
أو يصب ماء»{١}.
و صحيحة حماد بن عثمان قال: «سألت أبا عبد اللََّه(عليه السلام)عن الرجل لا يجد الماء يتيمّم لكل صلاة؟ فقال: لا، هو بمنزلة الماء»{٢}و
دلالتها على المدّعى أظهر من سابقتها، لاختصاص الاُولى بعدم وجوب تجديد
التيمم لصلوات اللّيل والنهار، ودلالة الأخيرة على عدم وجوب تجديده لكل
صلاة، يومية كانت أو غيرها، فريضة أو نافلة.
و قد ورد في بعض الأخبار أنّ الصعيد يكفيك عشر سنين{٣}و إن فسرناها سابقاً بمعنى آخر.
و بإزاء هذه الأخبار صحيحة أبي همام عن الرضا(عليه السلام)قال: «يتيمّم لكل صلاة حتّى يوجد الماء»{٤}فان ظاهرها أن كل واحدة من الصلوات يحتاج إلى تيمّم ولا يكفي التيمّم الواحد لأكثر من صلاة واحدة.
و فيه: أنّ الصحيحة ليست بصدد بيان من يجب عليه التيمّم ومن لا يجب في حقّه
ذلك، وإنّما هي بصدد بيان أنّ التيمّم كالوضوء يجوز أن يؤتى به أي صلاة
يريدها المكلّف من فريضة أو نافلة أداءً أو قضاءً حتّى يوجد الماء، وأمّا
أنّه واجب لأي شخص ومشروع في حق أي مكلّف فليست الرواية بصدد بيانه.
نعم رواية السكوني ظاهرة الدلالة على عدم جواز الإتيان بالتيمّم الواحد
زائداً على صلاة واحدة ونافلتها، حيث روى عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن
آبائه(عليهم السلام)قال: «لا يتمتع بالتيمّم إلّا صلاة واحدة ونافلتها»{٥}.
إلّا أنّها ضعيفة السند بمحمّد بن سعيد بن غزوان لأنّه لم يوثق، وعليه لا
يمكن الحكم بوجوب تجديد التيمّم لكل صلاة، إلّا أنّه أمر لا مانع من
الالتزام باستحبابه
{١}الوسائل ٣: ٣٧٩/ أبواب التيمّم ب ٢٠ ح ١.
{٢}الوسائل ٣: ٣٧٩/ أبواب التيمّم ب ٢٠ ح ٣.
{٣}الوسائل ٣: ٣٨٠/ أبواب التيمّم ب ٢٠ ح ٧.
{٤}الوسائل ٣: ٣٧٩/ أبواب التيمّم ب ٢٠ ح ٤.
{٥}الوسائل ٣: ٣٨٠/ أبواب التيمّم ب ٢٠ ح ٦.