موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٨ - الأوّل ضرب باطن اليدين معاً دفعة على الأرض
من حيث السند.
إلّا أن قوله: «ثمّ مسح بها جبينه وكفيه» قرينة على إرادة الجنس الشامل
لكلتا اليدين، لأنّ اليد الواحدة لا يمكن مسح كلتا الكفين بها بل الممكن
مسح كل منهما بالأُخرى، على أنّها رويت بطريق آخر صحيح مشتمل على قوله:
«ثمّ مسح بهما جبهته».
و قد يقال: إن من هذه الروايات موثقة زرارة الثّانية عن أبي جعفر(عليه
السلام)قال: «أتى عمار بن ياسر رسول اللََّه(صلّى اللََّه عليه وآله)فقال:
يا رسول اللََّه(صلّى اللََّه عليه وآله)إنّي أجنبت اللّيلة...إلى أن قال:
فضرب بيده على الأرض ثمّ ضرب إحداهما على الأُخرى ثمّ مسح بجبينه ثمّ مسح
كفيه كل واحدة على الأُخرى...»{١}إلّا أنّها في الوسائل طبعة عين الدولة وفي الطبعة الجديدة: «فضرب بيديه على الأرض» فليلاحظ.
نعم ورد فيما رواه أبو أيوب الخزاز عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)قال:
«سألته عن التيمّم، فقال: إنّ عماراً أصابته جنابة...إلى أن قال: فوضع يده
على المسح أي على ما يتمسح به ثمّ رفعها فمسح وجهه ثمّ مسح فوق الكف
قليلاً»{٢}.
إلّا أنّ الظاهر أنّها ناظرة إلى عدم اعتبار الاستيعاب في المسح، وليست ناظرة إلى اعتبار كون الضرب باليد الواحدة أو بالثنتين.
و منها: كون الضرب بباطن اليدين. ومقتضى إطلاق الأخبار كفاية الضرب بكل من
ظهر الكف وبطنها، لأنّ الكف واليد يعمان ظاهرهما وباطنهما.
إلّا أنّ الأخبار البيانية الواردة في بيان كيفية التيمّم تدل على أنّ
المعتبر هو الضرب بالباطن، لأنّه المتعارف المرسوم في ضرب اليد على الأرض
أو غيرها، فلو كان المراد خصوص الظاهر منها أو الأعم لاحتاج إلى التنبيه
والبيان لكونه أمراً غير متعارف وممّا لا يستفاد من ضرب اليد لدى العرف،
وحيث إنّه لم يبيّن إرادة الظهر فيها فلا
{١}الوسائل ٣: ٣٦٠/ أبواب التيمم ب ١١ ح ٩.
{٢}الوسائل ٣: ٣٥٨/ أبواب التيمّم ب ١١ ح ٢.