موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١١ - مسألة ١٦ إذا رفع يده في أثناء المسح ثمّ وضعها بلا فصل وأتمّ
و منها: صحيحة إسماعيل بن همام الكندي عن الرضا(عليه السلام)قال: «التيمّم ضربة للوجه وضربة للكفين»{١}و هي أصرح رواية يمكن الاستدلال بها على التعدّد.
إلّا أنّها أيضاً كسابقتها في قصور الدلالة على مراد المدعي للتعدّد، إذ لا
دلالة لها على أن إحدى الضربتين تقع قبل مسح الوجه والثّانية تقع قبل مسح
اليدين بعد مسح الوجه، لاحتمال إرادة وقوعهما قبل مسح الوجه، بل مقتضى
إطلاقها ذلك.
كما أن مقتضى بعض الأخبار الواردة في التعدّد أن تكون الضربتان قبل مسح
الوجه، وذلك كما في صحيحة زرارة عن أبي جعفر(عليه السلام)قال«قلت له: كيف
التيمّم؟ قال: هو ضرب واحد للوضوء والغسل من الجنابة، تضرب بيديك مرّتين
ثمّ تنفضهما نفضة للوجه ومرّة لليدين»{٢}لدلالتها على أنّ الضربتين لا بدّ أن تقعا قبل مسح الوجه لمكان لفظة«ثمّ».
و صحيحة ليث المرادي عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام): «في التيمّم، قال:
تضرب بكفيك على الأرض مرّتين ثمّ تنفضهما وتمسح بهما وجهك وذراعيك»{٣}و ذلك لمكان لفظة«ثمّ» أيضاً.
إذن ليس هناك رواية تدل على مدّعى القائل بالتعدّد إلّا صحيحة محمّد بن مسلم المتقدمة{٤}الّتي
حملناها على التقية، حيث صرّحت باعتبار ضربات ثلاثة في التيمّم: واحدة
للوجه وثانية لليد اليمنى وثالثة لليد اليسرى. ولا يمكن الاعتماد عليها على
ما مرّ. هذا كلّه في المقام الأوّل.
المقام الثّاني: في أنّ الأخبار المستدل بها على اعتبار التعدّد بناءً على
دلالتها على هذا المدّعى لا تقاوم الأخبار الدالّة على كفاية الضربة
الواحدة في التيمّم، وأنّها لا بدّ أن تحمل على الاستحباب وإن لم يكن قائل
باستحباب التعدّد قبل مسح الوجه أيضاً.
{١}الوسائل ٣: ٣٦١/ أبواب التيمّم ب ١٢ ح ٣.
{٢}الوسائل ٣: ٣٦١/ أبواب التيمّم ب ١٢ ح ٤.
{٣}الوسائل ٣: ٣٦١/ أبواب التيمّم ب ١٢ ح ٢.
{٤}في ص٣٠٦ عند نقل الاستدلال على القول الآخر.