موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٢ - فصل في بيان ما يصحّ التيمّم به
وجهه وجسده ورأسه؟ قال: الثلج إن بل رأسه وجسده أفضل...»{١}و هي من حيث الدلالة عين سابقتها، ومن حيث السند ضعيفة لأن في سندها عبد اللََّه بن الحسن وهو غير موثق.
فالمتحصل: أنّ الأخبار المستدل بها على وجوب الوضوء أو الاغتسال بالثلج
بمعنى الدلك به كلّها ضعيفة السند وقابلة للمناقشة في دلالة أكثرها.
و أمّا المقام الثّاني: فمقتضى القاعدة المستفادة من الكتاب والسنّة عدم
جواز التيمّم بالثلج، لأنّ الطهور منحصر بالماء والتراب بمعنى الأرض وليس
الثلج من الأرض ولا أنّه ماء.
لكن قد يقال بجواز التيمّم عليه. ويستدل عليه بصحيحة محمّد بن مسلم أو
حسنته بإبراهيم بن هاشم عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)قال: «سألت عن رجل
أجنب في سفر ولم يجد إلّا الثلج أو ماءً جامداً، فقال: هو بمنزلة الضرورة
يتيمّم»{٢}.
و فيه: أنّ الرواية تدل على أنّ المكلّف في مفروض السؤال فاقد للماء ويجوز
له أن يتيمّم، وليست فيها أية دلالة على أنّه يتيمّم بالثلج أو الماء
الجامد بل يتيمّم بما يتيمّم به شرعاً. وقوله: «و لم يجد إلّا الثلج أو ماء
جامداً» ليس بمعنى أنّه لا يجد ما يتيمّم به أيضاً، بل لم يجد ما يتوضأ أو
يغتسل به. فلا دلالة في الصحيحة على ذلك المدّعى.
و روى صاحب الوسائل في الباب الثّامن والعشرين من أبواب التيمّم رواية عن
المقنع للصدوق قال في المقنع-: وروى: «إن أجنبت في أرضٍ فلم تجد إلّا ماءً
جامداً ولم تخلص إلى الصعيد فصلّى بالتمسح ثمّ لا تعد إلى الأرض الّتي توبق
فيها دينك»{٣}.
و ذكر المعلِّق في الهامش: قلت: رواه البرقي أيضاً في المحاسن في[٢: ١٢٢/ ١٣٣٧]
{١}الوسائل ٣: ٣٥٧/ أبواب التيمّم ب ١٠ ح ٤.
{٢}الوسائل ٣: ٣٥٥/ أبواب التيمّم ب ٩ ح ٩.
{٣}الوسائل ٣: ٣٩١/ أبواب التيمّم ب ٢٨ ح ٣، المقنع: ٤٣.