موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١١ - فصل في بيان ما يصحّ التيمّم به
و منها:
ما عن معاوية بن شريح قال: «سأل رجل أبا عبد اللََّه(عليه السلام)و أنا
عنده فقال: يصيبنا الدمق والثلج ونريد أن نتوضأ ولا نجد إلّا ماءً جامداً
فكيف أتوضأ؟ أدلك به جلدي؟ قال: نعم»{١}.
و هي من حيث الدلالة ظاهرة، إلّا أنّها ضعيفة السند لوجود معاوية بن شريح
فيه وهو ضعيف، والظاهر اتحاده مع معاوية بن ميسرة وإن ذهب الأردبيلي إلى
تعدّدهما{٢}و على كلٍّ سواء اتّحد أم تعدد لم تثبت وثاقتهما.
و منها: ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر(عليه السلام)قال: «سألته
عن الرجل الجنب أو على غير وضوء لا يكون معه ماء وهو يصيب ثلجاً وصعيداً
أيّهما أفضل؟ أ يتيمّم أم يمسح بالثلج وجهه؟ قال: الثلج إذا بلّ رأسه وجسده
أفضل، فان لم يقدر على أن يغتسل به فليتيمم»{٣}.
و هي ضعيفة السند لوجود محمّد بن أحمد العلوي فيه وهو غير موثق في الرجال
على أن مدلولها خارج عن محل الكلام، لأنّه(عليه السلام)أجاب بأنّ الثلج إذا
بلّ رأسه فهو أفضل، وذلك لأن بل الجسد هو أدنى مراتب الاغتسال، فإذا تمكّن
المكلّف منه بوجه ولو بحرارة بدنه فهو متمكّن من الوضوء والاغتسال بالماء
لا أنّه اغتسال أو وضوء بالثلج.
و منها: رواية ثانية لعلي بن جعفر عن أخيه(عليه السلام)قال: «سألته عن رجل
تصيبه الجنابة فلا يقدر على الماء فيصيبه المطر هل يجزئه ذلك أم يتيمّم؟
قال: إن غسله أجزأه وإلّا عليه التيمّم، قال قلت: أيّهما أفضل؟ أ يتيمّم أم
يمسح بالثلج
{١}الوسائل ٣: ٣٥٧/ أبواب التيمّم ب ١٠ ح ٢.
{٢}جامع الرواة ٢: ٢٣٨/ ١٧٣٤.
{٣}الوسائل ٣: ٣٥٧/ أبواب التيمّم ب ١٠ ح ٣، واستظهر السيِّد الأُستاذ في المعجم حسن الرجل، مضافاً إلى كونه مذكوراً في أسناد التفسير. راجع ج ١٦: ٥٩ من الكتاب ترجمة محمّد بن أحمد العلوي.