موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧١ - مسألة ١٤ إذا وجد الماء في أثناء الصلاة
الدخول فيه فيبطل تيممه وصلاته، وهذا هو الّذي اختاره الماتن.
و ذهب جمع كثير بل نسب إلى المشهور أنّه متى ما كبّر للافتتاح ودخل في
الصلاة لم يجز له الرجوع، فلا فرق بين وجدان الماء قبل الركوع أو بعده.
و ذهب ثالث إلى استحباب القطع ما لم يركع، وغير ذلك من الأقوال.
و من المتسالم عليه أنّ الوجدان بعد الدخول في الركوع غير مسوغ لقطعها
والرجوع إلّا من الشاذ النادر، حيث ذهب إلى أن وجدانه قبل إتمام الركعتين
موجب للقطع والرجوع.
و منشأ الاختلاف بينهم هو الاختلاف في كيفيّة الاستفادة من الأخبار الّتي
منها صحيحة زرارة في حديث قال«قلت لأبي جعفر(عليه السلام): إن أصاب الماء
وقد دخل في الصلاة، قال: فلينصرف فليتوضأ ما لم يركع، وإن كان قد ركع فليمض
في صلاته فانّ التيمّم أحد الطهورين»{١}و دلالتها على التفصيل المتقدم ممّا لا غبار عليه.
و سندها معتبر، حيث إن لها طرقاً ثلاثة: أحدها: ما رواه الشيخ{٢}عن المفيد عن أحمد بن محمّد عن أبيه عن الصفار...، وهو ضعيف بأحمد بن محمّد بن يحيى العطّار لعدم ثبوت وثاقته{٣}.
و ثانيها: ما رواه الكليني{٤}عن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان، وهو مورد المناقشة من جهة محمّد بن إسماعيل، حيث قيل بتضعيفه وإن لم يكن الأمر كما قيل.
و ثالثها: ما رواه الكليني{٥}عن
علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز، وهو حسن. فالرواية صحيحة
بمعنى المعتبرة الأعم من الصحيحة أو الحسنة أو الموثقة في الاصطلاح.
{١}الوسائل ٣: ٣٨١/ أبواب التيمّم ب ٢١ ح ١. وتقدم في المسألة ١٢[ص ٣٦٦]ما له ربط في المقام من جهة سند الرواية.
{٢}التهذيب ١: ٢٠٠/ ٥٨٠.
{٣}لاحظ المعجم ١٩: ٢٧/ ١٢٠٠٥، فإنّه ذكر أنّ المراد من أحمد في مثل هذا السند هو أحمد ابن محمد بن الحسن بن الوليد.
{٤}الكافي ٣: ٦٣/ ٤.
{٥}الكافي ٣: ٦٣/ ٤.