موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢ - مسألة ٢ يجوز تقديم غسل الجمعة يوم الخميس
الجمعة. المشهور عندهم مشروعيته، وعن بعضهم أنه مما لا خلاف فيه، وعن الحدائق أنه لم ينقل فيه خلاف من أحد{١}.
فإن كانت المسألة اتفاقية كما ادعي وحصل لنا القطع بقوله(عليه السلام)من
اتفاقهم فهو، وإلّا فللمناقشة في أصل مشروعية التقديم مجال، وذلك لأن ما
استدل به على ذلك أُمور ثلاثة: الأوّل: الفقه الرضوي: «و إن كنت مسافراً
وتخاف عدم الماء يوم الجمعة فاغتسل يوم الخميس»{٢}. وهذا لم يثبت كونه رواية فضلاً عن اعتبارها.
الثاني: مرسلة محمد بن الحسين عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)قال«قال
لأصحابه: إنكم تأتون غداً منزلاً ليس فيه ماء فاغتسلوا اليوم لغدٍ،
فاغتسلنا يوم الخميس للجمعة»{٣}. وهي مرسلة ولا يمكن الاعتماد عليها.
الثالث: ما رواه المشايخ الثلاثة عن الحسن بن موسى بن جعفر أو الحسين بن
موسى بن جعفر(عليهما السلام)عن اُمه وأُم أحمد بن موسى قالتا: «كنّا مع أبي
الحسن موسى بن جعفر(عليهما السلام)في البادية ونحن نريد بغداد فقال لنا
يوم الخميس: اغتسلا اليوم لغد يوم الجمعة فإن الماء غداً بها قليل، قالتا:
فاغتسلنا يوم الخميس ليوم الجمعة»{٤}.
و هي ضعيفة أيضاً، لأنها إن كانت مروية عن الحسن بن موسى كما عن الفقيه{٥}فهو مجهول، وإن كانت مروية عن الحسين بن موسى كما عن التهذيب{٦}و الكافي{٧}فهو مهمل، على أن حال أُمهما غير معلوم ولم تثبت وثاقتها ولا وثاقة أُم أحمد
{١}الحدائق ٤: ٢٣١.
{٢}المستدرك ٢: ٥٠٧/ أبواب الأغسال المسنونة ب ٥ ح ١، فقه الرضا: ١٢٩.
{٣}الوسائل ٣: ٣١٩/ أبواب الأغسال المسنونة ب ٩ ح ١.
{٤}الوسائل ٣: ٣٢٠/ أبواب الأغسال المسنونة ب ٩ ح ٢.
{٥}الفقيه ١: ٦١/ ٢٢٧.
{٦}التهذيب ١: ٣٦٥/ ١١١٠.
{٧}الكافي ٣: ٤٢/ ٦.