موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢ - أحدها غسل الجمعة
تركه، وقد ادّعى الشيخ عليه الإجماع في الأمالي{١}و الخلاف{٢}، لكن نسب إلى الصدوق والكليني(قدس سرهما)وجوبه. قال في الكافي: باب وجوب الغسل يوم الجمعة{٣}.
و قال في الفقيه: غسل يوم الجمعة واجب على الرجال والنساء في السفر والحضر ثم قال: وغسل يوم الجمعة سنة واجبة{٤}. وكذلك نسب إلى والد الصدوق.
و نقل في الحدائق ذهاب الشيخ سليمان البحراني إلى الوجوب{٥}. ومال إليه شيخنا البهائي(قدس سره)و هو الذي نسب القول بالوجوب إلى والد الصدوق{٦}، وكذا مال إليه المحقق الأردبيلي(قدس سره){٧}.
و قد أجاب في الحدائق عن هذه النسبة بأن مراد الكليني والصدوق من الوجوب هو
الثبوت لا الوجوب بالمعنى المصطلح وهو ما لا يجوز تركه، وإنما عبّرا
بالوجوب تبعاً لما ورد في الأخبار من أن غسل الجمعة واجب{٨}.
و الوجه في هذا الاختلاف هو اختلاف الأخبار، حيث دلّت جملة من الأخبار
المعتبرة سنداً على وجوبه. ولا بدّ لنا من التكلّم في مقامين: أحدهما: في
الأخبار الواردة في غسل الجمعة في نفسها مع قطع النظر عن القرينة الخارجية.
ثانيهما: في الأخبار الواردة في غسل الجمعة مع النظر إلى القرينة الخارجية.
المقام الأوّل: والحق فيه مع القائلين بوجوب غسل الجمعة، فقد ورد ما يفيد
الوجوب في غير واحد من الأخبار المعتبرة والمستفيضة الموجبة للاطمئنان بل
للقطع
{١}لم نظفر على دعوى الإجماع في الأمالي.
{٢}الخلاف ١: ٢١٩ مسألة ١٨٧، ٦١١ مسألة ٣٧٦.
{٣}الكافي ٣: ٤١/ باب وجوب غسل الجمعة.
{٤}الفقيه ١: ٦١/ باب ٢٢، غسل يوم الجمعة ودخول الحمام.
{٥}الحدائق ٤: ٢١٧.
{٦}حبل المتين: ٧٨.
{٧}مجمع الفائدة والبرهان ١: ٧٣.
{٨}الحدائق ٤: ٢٢٣.