ومن النهاية كانت البداية - باسل محمد بن خضراء - الصفحة ٩٨
بيدي قبضة من الحصى ليبرد في كفي أضعها لجبهتي أسجد عليها من شدة الحرّ" [١].
كما رأيت في كتاب الحاكم رواية عن السيدة أم سلمة (رض) قالت: "والذي أحلف به إن كان عليّ لأقرب الناس عهداً برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)" [٢].
علّق الحاكم على هذا الحديث قائلاً: إنه صحيح الإسناد ولم يخرجاه (البخاري ومسلم).
"وقيل لابن عباس... أرأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) توفي ورأسه في حجر أحد؟ قال: توفي وهو لمستند إلى صدر عليّ، فقلت: فإن عروة حدثني عن عائشة (رض) أنها قالت: توفي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بين سحري ونحري! فقال ابن عباس: أتعقل؟ والله لتوفي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)وإنه لمستند إلى صدر علي وهو الذي غسله..." [٣].
قلت في نفسي: فكيف إذن العلماء يتحفوننا بأحاديثهم وأن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)توفي على نحر وسحر السيدة عائشة، وأنه أوصى لأبيها; وآخرون ينقلون نفس الحديث ولكن لم يوص النبي لأبي بكر! ماهذا التناقض؟ لماذا تتضارب الأقوال، مع أن الحاكم يقول
[١]مستدرك الحاكم: ١/٣٠١ (٧٢١) باختلاف يسير، مسند أحمد: ٣/٣٢٧.
[٢]مستدرك الحاكم: ٣/٣٤٩ (٤٧٢٩)، مسند أحمد: ٣/١٣٨.
[٣]الطبقات الكبرى لابن سعد: ٢/٢٠٢.