ومن النهاية كانت البداية - باسل محمد بن خضراء - الصفحة ٦٨
لنبعد الولد عن قراءة هذه الكتب.
قال العم أبو أحمد: أعطني أياه، آه! هذا الكتاب المختلق، دائماً يوزعونه، ويبيعونه بسعر قليل حتى يجذبوا الشباب إليهم، ولكن إلى متى، أنّا لهم بالمرصاد، وهذه المراجعات كلّها قصص مختلقة.
نظرت خلسة إلى الكتاب، فوجدت اسمه فعلاً المراجعات، وتذكرت أنّ أبا عبدو أعارني أياه ولكن لم أقرأه..
وقلت في نفسي: إنني لن أقول للعم أبي أحمد أنّ لدي نسخة من هذا الكتاب حتى لا يصب جام غضبه عليّ.
ثم قال العم أبو أحمد لضيفه: هذا الشاب أيضا يسأل عن الشيعة، ويبدو أنه سيتأثر بهم، ولكنني سأبعده عنهم..
ولكن قل لي: من أين حصل ابنك على هذا الكتاب، على حدّ علمي أن مكتباتنا لا تبيع مثل هذه الكتب.
أجاب الضيف: بالأول سألته ـ يعني ولده ـ فلم يجبني، وعندما أظهرت له غضبي، قال: إنّه ذهب مع صديقه إلى منطقة السيدة زينب (عليها السلام) وهناك اشتراه من إحدى مكتبات الشيعة.
تعلّق في ذهني اسم المنطقة، وقرّرت الذهاب إلى هناك لأطّلع على كتبهم، وبعد لحظات نهضت من مكاني وطلبت الإذن بالانصراف.
فقال العم لي: تمهّل لي حديث معك.