ومن النهاية كانت البداية - باسل محمد بن خضراء - الصفحة ٢١٥
اهتديتم"، وبشر بعشرة منهم إلى الجنة، وهم لا يقرون بذلك.
قلت: أعتقد أن كلامك فيه بعض اللبس، فالشيعة أوّلا مسلمون وبنصّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)حيث قال: "كل من أقر لله بالوحدانية وصدق أنبياءه ورسله وملائكته وشهد الشهادتين وصلّى وصام وحج وأدى الزكاة هو مسلم"، والشيعة يؤمنون بذلك قولا وعملا، فالقبلة التي نتوجه إليها في الصلاة واحدة والفروض واحدة وكتاب الله واحد.
لكن هناك شيء أبينه من قول الله عزّ وجلّ: (قَالَتِ الاَْعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا) [١]، فالإسلام شيء والإيمان شيء آخر، وكل ماذكرناه سابقاً يندرج تحت عنوان الإسلام، أما الإيمان فهو التصديق بكل ماجاء به النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)قولاً وعملا.
وأمّا بشأن حديث أصحابي كالنجوم، فهو منسوب إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)واشتهر على لسان العامة ولا يوجد له أثر في الصحاح المعتبرة عندهم، بل ذكره العجلوني في "كشف الخفاء" نقلا عن سنن البيهقي، وهذا لا حجة فيه.
وبهذا الحديث وضعوا للصحابة هالة من القداسة، وذلك لتبرير أمور كثيرة جرت سابقاً، وهذا من أعمال بني أمية، حيث قلبوا الأحاديث رأساً على عقب من أجل إبعاد أهل البيت عن كل فضيلة.
فمثلاً ورد حديث عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) "الحسن والحسين سيدا شباب
[١]الحجرات: ١٤.