ومن النهاية كانت البداية - باسل محمد بن خضراء - الصفحة ٢٤٦
وقد ذكر شيخ الطائفة الإمامية الطوسي (رحمه الله) "نكاح المتعة لدينا صحيح مباح في الشريعة، وصورته أن يعقد عليها مدّة معلومة بمهر معلوم، وإذا كانت المدة مجهولة لم يصح، وإن لم يذكر المهر لم يصح العقد، وبهذين العقدين أو الشرطين يتميز الزواج المؤقت عن الزواج الدائم" [١].
وقد أجمع أن الآية المذكورة في المتعة عدد من كبار المفسرين، مثل ابن كثير والطبري والقرطبي والسيوطي، وجاء عن ابن كثير في تفسيره: إنّ هذه الآية الدالة عى نكاح المتعه كان مشروعاً في بداية الإسلام [٢].
التحريم والاباحة:
منير: لكن هناك من قال لي إنّها حرّمت، فما قولك؟ لقد حرمت زمن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم).
قلت: جاء في الأحاديث أنه في صدر خلافة عمر بن الخطاب صعد عمر المنبر وقال: "ثلاثه كنّ على عهد رسول الله وأنا أحرمهن ومعاقب عليهن: متعة الحج، ومتعة النساء، وحيّ على خير العمل في الأذان" [٣].
[١]المبسوط، كتاب نكاح المتعة: ٤/٢٤٦.
[٢]تفسير القرآن العظيم: ١/٤٨١.
[٣]شرح تجريد العقائد للقوشجي: ٣٧٤.