ومن النهاية كانت البداية - باسل محمد بن خضراء - الصفحة ٢٢٩
حدث في السقيفة إستناداً للأية (وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ) [١]، وإذا أردنا مصداقية زيف الشورى فلابد من ذكر حادثة السقيفة، لنرى هل تمت بشورى، أم بقهر وغلبه؟ وهل كان النصاب شرعياً؟
السقيفة وما أدراكم ما السقيفة:
تهافت كل من الأنصار والمهاجرين لوضع يد السبق في تأسيس كيان السلطة الجديدة، فكان أوّل القادمين لسقيفة بني ساعدة الأنصار، فاجتمعوا وحزموا أمرهم على التفرد بالسلطة دون قريش، وكان المرشح الأوّل للمنصب وادارة السلطة هو سعد بن عبادة، وكانوا بأشد الحرص أن لا تعلم قريش بذلك، ولكن العسس الموالين لأبي بكر وعمر كانوا بالمرصاد لهم، فأخبروا أبابكر وعمر بتدبير القوم، فهرع أبو بكر وعمر مهرولين ومعهم أبو عبيدة بن الجراح واقتحموا قصر المؤتمرات، ولقوا بطريقهم أسيد بن حضير وعويم بن ساعدة وعاصم بن عدي.
وأنقل لكم ما قاله عمر بن الخطاب حين أتاهم: وإذا برجل مزمل، فقالوا: هذا سعد بن عبادة متوعك قليلا، ثم قام خطيبهم فتشهد وأثنى على الله، ثم قال: أما بعد فنحن أنصار الإسلام
[١]الشورى: ٣٨.