ومن النهاية كانت البداية - باسل محمد بن خضراء - الصفحة ١٧٦
ثم أخذت دفتر الرسائل وقلم وبدأت أحرّر له رداً على ردّه المتواضع، فكتبت في ثلاث صفحات طوال وحاولت أن لا أخرج فيه عن أدب الحوار، بدأت بأوّله بالسلام على الدكتور وفوراً قلت له: فضيلة الدكتور أحيطك علماً بأنني لست بحاجة لسؤال أحد عنك طالما جاءني ردك مسرعاً وبهذا الأسلوب، فرسالتك تحدّث عن شخصيتك وتبيّن لي ما أجهله منك.
ثم بدأت أعيد بعض الأسئلة عليه، وبدأت بسؤاله عن هارون الرشيد:
إنك تذكر في كتابك عن فضل هارون وتسيء إلى كتّاب كتبوا بأمانة عن عصره!
وأريد أن أسألك عن قصر البنات الموجود في الرصافة لمن هذا، أليس لهارونك؟! ألا يحج مئات الأجانب من دولهم وأراضيهم ليأتوا ويشاهدوا عظمة عصر وحرية هارون، كيف أنّه بنى قصراً جميلا بلغ عدد غرفه (٣٦٥) غرفة في كل غرفة كانت جارية بانتظاره يدور عليهم بعدد أيام السنة كل يوم واحدة، وعندما تنتهي السنة يستبدل الوجوه القديمة بأخرى!!
وأنا لم أحضر شيئاً من عندي، هذا التاريخ موجود، والقصر مازالت معالمه موجودة، فلماذا لم تذكر سابقته في كتابك، وعددت فيه الكثير من أعمال هارون؟!