ومن النهاية كانت البداية - باسل محمد بن خضراء - الصفحة ٢٣٥
الواجب طاعته.
فعند مانزل الأمين جبرئيل (عليه السلام)بالأمر أشفق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)من مخالفة القوم لأمره، ونادى ربّه قائلا: يارب إنّ قومي حديثوا عهد بالجاهلية، فمتى أفعل هذا يقولوا: يريد الأمر لابن عمه وأهله.
فهبط الأمين مرّة ثانية وقال له: يامحمد، إنّ الله يقرئك السلام، ويقول لك: (بلّغ بشأن عليّ)، ولقد كان عدد الحاضرين مائة ألف ويزيدون، وأمر الناس بالبيعة، وألبس الإمام عمامته السحاب، وصعد الناس ليبايعوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)والإمام عليّ (عليه السلام)وعلى رأس القوم أبو بكر وعمر، وقال عمر للإمام (عليه السلام): هنيئاً لك يابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة [١]، وبعض الروايات جاءت بلفظ بخ بخ لك ياعليّ [٢].
ثم قال أبو سعيد الخدري: والله، لم ينصرف الجمع حتى نزلت هذه الآية: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي
[١]شواهد التنزيل للحسكاني: ١/١٩٢ (٢٤٩)، الدر المنثور للسيوطي: ٣/١٩، فتح القدير للشوكاني: ٢/٢٠، روح المعاني للآلوسي: ٣/٣٥٩، التفسير الكبير للرازي: ٤/٤٠١، فرائد السمطين للجويني: ١/١٥٨ (١٢٠)، عمدة القاري للعيني: ١٨/٢٨٦، ينابيع المودة للقندوزي: ١/٣٥٩.
[٢]مناقب المغازلي: ١٨ (٢٤)، مناقب الخوارزمي: ١٥٦ (١٨٣)، شواهد التنزيل للحسكاني: ١/١٥٨ (٢١٣)، تاريخ ابن عساكر: ٤٢/٢٣٣.