ومن النهاية كانت البداية - باسل محمد بن خضراء - الصفحة ٦٠
عند مرضعته حليمة السعدية إذ جاءه شخصان وطرحاه أرضاً على ظهره، ثم شقا بطنه واستخرجا حظ الشيطان منه، ثم أخاطا الجرح وذهبا.
صدقاً أنني لم استسغ الرواية، لأنني أحسست أن بها شيئاً لا يقبله العقل، فوقفت على الفور طالباً السؤال، وسمح لي الشيخ بعد طلبي الملح بالسؤال.
قال الشيخ عبدالله: مالك يابني هل تريد السؤال عن شيء؟
قلت: هل هذه الرواية موجودة في غير كتب التفسير التي ذكرتها؟
الشيخ عبدالله: نعم، هذه القصة مذكورة في كتب السير، مثل سيرة ابن هشام وغيرها.
قلت: وسند هذه الرواية هل هو صحيح؟!
الشيخ عبدالله: نعم، وهل تشكك بقول العلماء القدامى الذين هم أفضل مني ومنك؟!
قلت: هناك أحاديث لا يقبلها العقل، وهذه الرواية يبدو أنّها من جملة تلك الأحاديث.
قال الشيخ: عليك أن تستمع فقط، وإذا وجدت شيئاً عليك السؤال للاستفسار، ثم يبدو أنك تجهل أموراً كثيرة.
قلت: نعم، وللأسف يبدو أنني أجهل حقيقة ديني والدعوة