ومن النهاية كانت البداية - باسل محمد بن خضراء - الصفحة ٦٦
تأليف الكتاب، بل أردت بيان قيمته المعنوية.
أصرح لك: أنني وجدت أحاديث كثيرة منافية للعقل بحيث لا يتحملها أحد.
أبو أحمد: إياك يا بني أن تخوض في هذه المسائل، لأنّها تؤدّي بالنهاية إلى الكفر والعياذ بالله، وموضوع بحث الأحاديث له أهله، وهناك علماء ودكاترة مختصون بالبحث ومناقشه الأحاديث.
قلت: عم أبو أحمد، هل الدين وبحث الأحاديث النبوية حكراً للدكاترة والأساتذة والعلماء؟! هل الدكتور أو العالم له ميزة خاصة عن باقي الناس؟! هل يوحى إليه ـ والعياذ بالله ـ أنه سيحصل على شهادة دكتوراه أو مرتبة عالم؟ أم أنه تلقى العلم ودرس وسأل حتى حصل على هذه المرتبة.
أبو أحمد: يبدو أنك متحامل كثيراً على أصحاب الشهادات والعلماء.
قلت: أليس من حقي أن أسأل عن أمور ديني وأتعلّم الأحاديث النبوية وأن اقرأ الكتب الإسلامية؟ ألست مسلماً يجب أن يتعرّف على أمور دينه؟!
أبو أحمد: رويدك.. رويدك، يا بني، من حقك أن تسأل وتعرف وتقرأ الكتب، لكن قل لي: ألا تصلّي وتصوم وتزكي، وقبل كل ذلك تؤمن بالله وحده لا شريك له وتؤمن بالملائكة والأنبياء والرسل