ومن النهاية كانت البداية - باسل محمد بن خضراء - الصفحة ١٧٩
لأستفيد من علمه المستمد من تراث أهل البيت (عليهم السلام)، وكان دائماً رحب الصدر يستقبل الناس ويتفقد أمورهم ويساعدهم على حل الكثير من مشاكلهم والاجابة على أسئلتهم، ومن ثم كنت أذهب إلى المكتبة العامة بالمسجد لأستعير بعض الكتب التي تنقصني، فتكونت صداقة وأخوة بيني وبين مسؤول المكتبة الأخ "أبو ياسر" وبعض الأخوة هناك، مثل الأخ عبد الجواد الخطيب، والأخ جمال، وهما يعملان في خدمة المشهد.
دخلت إلى المكتبة في أحد أيام الجمع لأستعير بعض الكتب، فوجدت شخصاً يبدو أنه يحضر أوّل مرّة إلى المشهد، وتقدم الرجل إلى مسؤول المكتبة..
وسأله عن أحد الكتب.
فأجابه مسؤول المكتبة بعدم وجوده الآن.
وكنت حاضراً، فتقدمت إلى الأخ..
وقلت له: هل حاجتك ماسة للكتاب؟
فأجاب الرجل: نعم أريد الاطلاع على فكر أهل البيت (عليهم السلام).
فطلبت منه الخروج من المكتبة حتى لا نؤثر على أحد بكلامنا، وفي الطريق طلبت منه معرفة اسمه.
وقلت: أعرفك على نفسي: أنا باسل الخضراء من سكان "حلب" حالياً.