ومن النهاية كانت البداية - باسل محمد بن خضراء - الصفحة ١٤٧
وهل عمر يرى مصلحة الأمة أكثر من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)؟! وماهي الفائدة الاجتماعية؟! أنظر لحال أمتنا اليوم والناس كل منهم يأخذ زوجته أو ابنته إلى المسجد، هل دخول المساجد للنساء فقط في شهر رمضان والباقي من الأشهر ممنوع أو حرام كما يقال عند بعض المشايخ: المراة لا يجوز لها الدخول إلى المساجد، فكيف إذن كانت النساء تأتي إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو في المسجد، وكيف كانوا يذهبون للقضاة الذين كان مركزهم هو المسجد؟.
ثم إنك تقول إنّها سنّة سنّها عمر وهي حسنة وعمر نفسه يقول: هذه بدعة، أو نعمت البدعة هذه! والنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: "كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار" [١]، فأين السنة الحسنة في ذلك طالما أن كل الصحابة يعترفون بأن هذه الصلاة لم تكن موجودة أيام الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم)، ولا حتى زمن أبي بكر [٢]، ولا أوّل الليل ولا تحديد لعدد الركعات [٣].
والغريب في الأمر أنّ أهل السنّة تركوا سنّة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)واتبعوا سنّة عمر، بل رفضوا تشريع الله سبحانه وتشريع رسوله
[١]سنن النسائي، باب صلاة العيدين: ١/٥٥٠ (١٧٨٦).
[٢]إرشاد الساري للقسطلاني، كتاب صلاة التراوح: ٤/٦٥٥، فتح الباري للقسطلاني، كتاب صلاة التروايح: ٤/٣١٧ (٣٠١٣).
[٣]الفقه على المذاهب الأربعة للجزيري، صلاة التراويح: ٢/٣٤٠.