ومن النهاية كانت البداية - باسل محمد بن خضراء - الصفحة ١٨٠
الرجل: أسمي جمال بلوي من سكان "اعزاز"، وهي منطقة ريفية تابعه "لحلب" متاخمة لحدودنا مع "تركيا".
قلت: يبدو أنّك لأوّل مرّة تحضر إلى المشهد هنا، لأنني دائم التردد اليه ولم أرك فيه سابقاً؟
الأخ جمال: هذه المرّة الثانية، فالزيارة الأولى كانت منذ زمن طويل، وأنا سنيّ وأريد قراءة كتب الشيعة.
قلت: يبدو أنّك تعمل في مجال الزراعة على ما أعتقد؟
الأخ جمال: لا، أنا أعمل مؤذناً لمسجد في القرية، وأحياناً ألقي دروساً في المسجد على بعض الشباب.
قلت: إذا أردت بعض الكتب من فكر أهل البيت (عليهم السلام) أستطيع تأمينها لك، وهذا عنواني ورقم هاتفي، أرجو أن تزورني في المنزل لاعطائك مايلزم.
الأخ جمال: شكراً لك، فأنا لم أقرأ سابقاً سوى كتاب "المراجعات"، وأرغب بالمزيد من الكتب لأتعرف عن الفكر الإمامي، والآن أرجو الاذن منك، فمنزلي بعيد ويأخذ وقتاً للوصول إليه، أزورك لاحقاً.
قلت: لك ماتريد وأتمنى أن نجتمع سوية مرّة أُخرى، وإلى اللقاء.
انتهى اللقاء، وحصلت بعد ذلك عدّة لقاءات في منزلي وفي منزله بالقرية، وكان أبرزها ما جرى بيننا من حوار في منزلي.