ومن النهاية كانت البداية - باسل محمد بن خضراء - الصفحة ١٩٦
شذاذ الآفاق الموجودين بالشام، وعندما استشهد الإمام شكر الله لهذا؟!
أيّ اجتهاد مأجور عليه أن يسب الإمام وابنيه ثمانين عاماً على المنابر بأمره، ويعاهد الإمام الحسن ثم ينقض العهد معه؟!
أحد الحاضرين: أيّها الشاب عليك بالصمت، كفى، من أين هذه الافتراءات التي تقولها على أمير...؟
قلت: اسألوا شيخكم فهو يعلم من أين هذه الروايات، وأنا لا أفتري على أحد، وإذا كان شيخكم لا يعرف وأنا لا أظن ذلك، فها هي كتب السير والتاريخ والصحاح موجودة، ومن الكتب في هذا المجال التي تعد هامة "ميزان الاعتدال" للذهبي، فهو يتحدث عن رواة الفضائل وكذبهم، كما عليكم قراءة كتاب "مروج الذهب" للمسعودي، و"الكامل في التاريخ" لابن الأثير.
أحد الحاضرين: لقد قام معاوية بفتوحات عظيمة سأذكرها لك.
قلت: لا داعي لذكرها، فقد بدأ بفتوحاته بقتل الصحابة وتشريدهم وإيذاء أهل البيت (عليهم السلام)!
أحد الحاضرين: إنّ الخليفة معاوية كان زاهداً عالماً بالسنن ورعاً، ونظر إلى الشيخ ليؤكد له صدقه.
قلت: أي زهد وورع دفعه لقتل ومنع الماء عن الناس؟ وأيّ ورع والخمور تباع وتسقى في عهده؟ وبدأ باعطاء الامارات والولايات