ومن النهاية كانت البداية - باسل محمد بن خضراء - الصفحة ١٦٥
عفطة عنز [١]. وثانياً: هو صاحبها الحقيقي بنصّ الله سبحانه وتعالى ونصّ رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ولو كان أرادها بالدم لكان قام بها، ولكن قال (عليه السلام): "لأسالمّن ماسلمت أمور المسلمين" [٢]، وهو سالم ليس لضعف، لأنه علم أن بالنهاية ستأتي، إليه وإنّ حقه المهتضم لن يضيع عند الله سبحانه، وعندما جاءته الدنيا فاتحة ذراعيها قال لها: "غري غيري إليك عني" [٣].
هذه عظمة الإمام علي (عليه السلام)، فالكل يحتاج إليه وهو لا يحتاج إلى أحد، كيف لا، وهو باب مدينة العلم [٤]، وهو قائد سفينة النجاة [٥]، وهو نفس النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) [٦]، وهو الإيمان كلّه [٧] فتركه للخلافة كان أن لا
[١]لسان العرب: كلمة (عفط)، تاج العروس للزبيدي: ٥/١٨٤.
[٢]شرح النهج لابن أبي الحديد: ٦/١٦٦.
[٣]نهج البلاغة، الكلمات القصار: ٧٧.
[٤]قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):"أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها"، أنظر: مناقب الخوارزمي: ٨٣ (٦٩)، مستدرك الحاكم: ٣/٣٣٩ (٤٦٩٥)، الجامع الصغير للسيوطي: ١/٤١٥ (٢٧٠٥).
[٥]قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): "مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق"، أنظر: المعجم الكبير للطبراني، والدر المنثور للسيوطي، وتاريخ بغداد، و....
[٦]أنظر: تفسير آية المباهلة.
[٧]قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم الأحزاب عندما برز الإمام علي (عليه السلام) إلى عمرو بن ود العامري: "برز الإيمان كلّه إلى الشرك كلّه"، أنظر: ينابيع المودة للقندوزي: ١/٢٨١، شرح النهج لابن أبي الحديد: ١٣/٢٦١.