ومن النهاية كانت البداية - باسل محمد بن خضراء - الصفحة ٢٢٣
أنك ترى الفرقة البكرية وضعت فضائل في أبي بكر وصلت حدّ الغلو، كقولهم: إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عندما أسري به عرج إلى السماء هاب هذه الرحلة وخاف، فجعل الله سبحانه ملكاً يتصور بصورة أبي بكر في كل سماء يمر بها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)حتى يستأنس ولا يخاف.
أنظروا يرحمكم الله لهذا الحديث هل يقبله أحد؟!
أو الفرقة العمرية الذين جعلوا الله سبحانه وتعالى ينزل الآيات موافقة لرأي عمر بن الخطاب [١]، أو أنّ الشيطان يفرّ من أمام عمر ويضرط [٢]! وإمام الرسول يعترض صلاته ويقطعها! فهل تقبل هذه الأحاديث أيها الشيخ الكريم؟! فهل يُقبل أن الله سبحانه يترك نبيّه ويأخذ بقول آخر؟!.
الشيخ زكريا: سوف أقوم بإعادة البحث عبر الكتب التي ذكرتها لنا، وإذا وجدت كتباً أخرى أرجو أن تعلمني بها.
قلت: هناك كتاب اسمه "معالم المدرستين" للعلاّمة مرتضى العسكري، وله كتاب أيضاً اسمه "مائة وخمسون صحابي مختلق"، وهذان الكتابان يغنيان عن الكثير من الكتب، وأضف لمعلوماتك كتاب "أحاديث عائشة أم المؤمنين" للشيخ هشام آل قطيط فهو من
[١]صحيح مسلم: ٣/١١١٠ (١٧٦٣)، أسباب نزول القرآن للواحدي: ٢٤٤ (٤٨٨).
[٢]سنن الترمذي: ٦/٦٢ (٣٦٩٠) و (٣٦٩١).