ومن النهاية كانت البداية - باسل محمد بن خضراء - الصفحة ١٨٥
ولقد وصل هذا الحديث حدّ التواتر عند أهل السنة، والمخالف الذي لم يذكره عُدّ شاذاً عند أعلام السنة.
ونحن نتّبع هؤلاء المطهرين ونتعبد بالمذهب الجعفري نسبة للإمام السادس جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام)، ونوالي باقي الأئمة الستة الآخرين إلى تمام الاثني عشر إمام بنصّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)خاتمهم القائم عجل الله فرجه.
الأخ جمال: ولكن المذاهب أربعة، وهي مذهب أبي حنيفة، والشافعي، ومالك، وأحمد بن حنبل، فمن أين جاء المذهب الخامس؟
قلت: إنّ المذاهب الإسلامية هي أكثر من أربعة، وكان لهم أعلام أيضاً، أمثال الأوزاعي، وسفيان الثوري، والمعتزلة، وغيرهم.
الأخ جمال: لكن الثابت عندنا أنّ هؤلاء الأئمة وصلوا درجة الاجتهاد في الفقه وإبداء الرأي وهم على زهد وتقوى، فوجب على الجميع اتباعهم والأخذ بقولهم.
قلت: إذن أنت تقصد بأنّ هذه الصفات خاصة لهؤلاء الأربعة فقط، ومعنى ذلك أنك تشكك بباقي أعلامكم، كأصحاب الصحاح والسير والكلام، فهل هذا معقول؟!