ومن النهاية كانت البداية - باسل محمد بن خضراء - الصفحة ١٨٤
بيتي، فأنزل الله سبحانه (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) [١]، فتلاها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأرادت أم سلمة رضي الله عنها أن تدخل معهم في العباءة فمنعها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقالت: يا رسول الله ألست من أهل بيتك، فقال لها إنكِ إلى خير [٢]، ولم يقل لها إنكِ من أهل بيتي.
الأخ جمال: هل ذكر ذلك الذي ذكرته أحد من أعلام السنة؟
قلت: نعم، ذكره الحاكم في المستدرك، والسيوطي في الدرّ المنثور، وابن حجر العسقلاني في الاصابة، والعلاّمة الكنجي الشافعي في كفاية الطالب، وغيرهم كثير [٣].
[١]الأحزاب: ٣٣.
[٢]والجدير بالذكر أنّ عائشة روت هذا الحديث أيضاً، فقد أورد ابن عساكر في تاريخه عن عمير بن جميع قال: دخلت مع أمي على عائشة، قالت: أخبريني كيف كان حبّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي؟ فقالت عائشة: كان أحب الرجال إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، لقد رأيته وقد أدخله تحت ثوبه وفاطمة وحسناً وحسيناً، ثم قال: "اللهم هؤلاء أهل بيتي، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً"، قالت: فذهبت لأدخل رأسي، فدفعني، فقلت: يارسول الله أو لست من أهلك؟ قال: "إنكِ على خير، إنكِ على خير".
راجع: تاريخ دمشق: ٤٢/٢٦٠، وابن كثير في تفسيره: ٣/٤٨٩، وأحمد بن حنبل في مسنده: ٦/٢٩٢ (٢٦٥٥١)، وابن عساكر في تاريخه: ١٤/١٤٠.
[٣]مستدرك الحاكم: ٣/٣٥٧ (٤٧٦٣)، الدر المنثور: ٥/٣٧٧، الاصابة: ٨/٥٦، تحفة الأخبار بترتيب شرح مشكل الآثار للطحاوي: ٨/٤٧٠ ـ ٤٧٦، إرشاد الفحول للشوكاني: ٨٣.