وعرفت من هم أهل البيت (عليهم السلام) - حسينة حسن الدريب - الصفحة ٩٣
دينهم لعبا ولهوا وغرتهم الحياة الدنيا وذكر به ان تبسل نفس بما كسبت ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع...)[١] فالمستثنون من الشفاعه هم الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا. وقوله تعالى: (يا ايها الذين آمنوا انفقوا مما رزقناكم من قبل ان ياتي يوم لا بيع فيه ولا خله ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون) نعم ان الخطاب هنا للمؤمنين الا ان نفي الشفاعة في الايه لم يكن نفي مطلق بدليل ذيلها (والكافرون هم الظالمون) فهم المستثنون من الشفاعة والاية تقول للمؤمنين ان الامتناع عن الانفاق في سبيل الله كفر فالكافر محروم من الشفاعة بكونه من مصاديق الكافرين[٢]. وهكذا كل الايات التي تنفي الشفاعة فهي انما تحدد المحرومن منها وهم الكفار والمشركين واكفر والشرك لا يعني فقط انكار الله او عبادة غيره بل قد بحث المحققون حول ذلك فادخلو في هذا التعريف معاني اخرى فراجع الكتب التي بحثت ذلك..
واما الايات التي تثبت الشفاعة فهي كثيرة منها قوله تعالى: (لا يملكون اشفاعة الا من اتخذ عند الرحمن عهدا)[٣] وقوله تعاى: (يوم لا تنفع الشفاعة الا من اذن له الحمن ورضي له قولا)[٤] هذه الايات الشريفه وغيرها تصرح بوجود الشفاعه ولك لمن اتخذ عند الله عهدا ومن رضي له قولا ونحوها من الصفات التي بينها القران الكريم في كثير من الايات الشريفه للشفعاء.
[١] الانعام:٦\٢٥٤.
[٢] تفسير الميزان للطباطبائي.
[٣] مريم ١٩\٨٧.
[٤] طه ٢٠\١٠٩.