وعرفت من هم أهل البيت (عليهم السلام) - حسينة حسن الدريب - الصفحة ١٠٧

عطاء تلميذ ابن عباس بعدم جواز السجود على الصفاء ولزوم السجود على البطحاء[١] وكان صالح بن خيوان السباعي يحدث عن رسول الله ص بوجوب السجود على الارض[٢] وكان عمر بن عبد العزيز لا يكتفي بالخمرة بل يضع عليها التراب ليسجد عليه, وان عروه بن الزبير كان يكره السجود على غير الارض[٣]. وعن اب عيينه قال: سمعت رزين مولى ابن عباس يقول: كتب الي علي بن عبد الله بن عباس رض: ان ابعث لي بلوح من احجار فسجد عليه[٤] وعن معمر قال: سالت الزهري عن السجود على الطنفسه فقال: لا باس بذلك كان رسول الله ص يصلي على الخمرة[٥]. اكتفي بهذه الاقوال عن التابعين وفيها الكفاية لمن القى المع وهو شهيد.

والان مع بعض اقوال الفقهاء: قال الشافعي: (ولو سجد على جبهته ودونها ثوب اوعنده لم يجز الا ان يكون جريحا فيكون ذلك عذرا ولو سجد عليها وعليها ثوب متخرق فماس جبهته الارض اجزأه ذلك لانه ساجد وشي من جبهته على الارض واحب ان يباشر راحتيه الارض في البرد والحر فان لم يفعل وسترها مه حر او برد وسجد فلا اعاده عليه...)[٦] وقال البيهقي في السنن بعد نقل حديث تبريد الحصى في الكف قال: قال الشيخ: و لو جاز السجود على ثوب متصل به لكان ذلك اسهل من تبريد الحصى في كفه ووضعها للسجود وبلله التوفيق[٧]. اقول بل لو جاز غير المتصل لكان اسهل فلا يجوز الحئل لا متصل ولا منفصل أي لا محمول وملبس ولا غيرهما بدليل ما ورد في هذه الروايات والاقوال من الصحابه والتابعين والفقهاء.


[١] المصنف ج١ ص٣٩١ و ص٣٩٢ و غيرها.

[٢] السنن الكبرى للبيهقي ج٢ص١٠٥ والمدونه الكبرى ج١ص٧٣ وسيرتنا ص١٢٨ عن السنن الكبرى ونصب الراية للزالعي ج١ص٣٨٦.

[٣] فتح الباري ج١ص٤١٠ وشرح الاحوذي ج١ص٢٧٢.

[٤] اخبار مكة للازرقي ج٢ص١٥١.

[٥] المصنف ج١ص٣٩٤وص٣٩٦.

[٦] كتاب الام ج١ص٩٩.

[٧] السنن ج٢ص١٠٥.