وعرفت من هم أهل البيت (عليهم السلام) - حسينة حسن الدريب - الصفحة ١٢٤
وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً)[١] وقال تعالى: (وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلاً)[٢] وقال تعالى: (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ)[٣] في هذه الايات الكرينة تصريح انه لابد ان يرد الامر المختلف فيه إلى اولي الامر الذين يعلمونه, وان هناك مصطفين يورثون علم الكتاب. وجاء في شرح نهج البلاغة في تفسبر قوله تعالى: (رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ)[٤] قال: (هؤلاء الرجال الله خاطبهم بالالهام عند خلوا الازمنة من الانبياء مطلقا)[٥] وقال تعالى: (قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ)[٦] وهذا الذي عنده علم من الكتاب هو آصف بن برخيا ولم يكن نبئ, ولكن من معجزاته مجيئه بعرش بلقيس قبل ان يرتد طرف سليمان ع أي في لحظة واحدة وذلك لان عنده حرف من اسم الله الاعظم والامام علي ع عنده اثنين وسبعين حرف وعنده علم من الكتاب كما في الروايات[٧] ولاكن الامام علي ع الذي عنده علم الكتاب كله كما رواه ابو سعيد الخدري وابن عباس وغيرهم, و القائل: لو
[١] النساء:٥٩.
[٢] النساء:٨٣.
[٣] فاطر:٣٢.
[٤] النور:٣٧.
[٥] شرح نهج البلاغة ج٢ ص ٢١١ محمد عبده مؤسسة الاعلمي للمطبوعات بيرت لبنان.
[٦] النمل:٤٠.
[٧] - مستدرك الحاكم ج٣ص١٤٨ والمعرفة والتاريخ ج١ص٥٣٦وراجع اثبات الوصية: ٢٠٢, كشف الغمة: ٢\٣٨٥. والجميع رووا ان الذي عنده علم الكتاب في الاية: (ومن عند علم الكتاب) هو علي بن ابي طالب ع كما في شواهد التنزيل للحسكاني ج١ص٣٠٦ح٤٢٢و٤٢٣-٤٢٧والمناقب لابن المغازلي ص١٤ح٣٥٨ وتفسير القرطبي ج٩ص٣٣٦ وغيرها.