وعرفت من هم أهل البيت (عليهم السلام) - حسينة حسن الدريب - الصفحة ٨٧
الله ليزيد الكافر عذابا ببكاء اهله... وقالت عائشة: حسبكم القرآن: (ولا تزر وازرة وزر اخرى))[١].
٢- وفي رواية ان عائشة قالت: (يغفر الله لابي عبد الرحمن - تعني ابن عمر فهو الذي حدث في هذه الروايه - اما انه لم يكذب ولكنه اخطاء, انا مر رسول الله ص على يهودية يبكى عليها, فقال: انهم يبكون عليها وانها لتعذب في قبرها) وفي روايه قال: ذهل - ابن عمر- انما قال رسول الله ص:((انه ليعذب بخطيئته وذنبه وان اهله ليبكون عليه الان)[٢].
ب- اوردوا راوايه مضمونها ان النبي ص منع من البكاء على جعفر, وهذه الروايه غير صحيحه للاله الاتية:
١- ان هذه الروايه معارضه للروايات التي تتضمن تشجيع النبي ص على البكاء على اصحابه وعمه حمزه وجعفر وغيرهم كما نقل النسائي واحمد والحاكم وغيرهم فراجع الصفحات السابقه لتجد ما اوردوا.
٢- في سند الروايه محمد بن اسحاق بن سيار بن خيار الذي لا يعتني بروايته عند محدثي وعلماء الرجال من اهل السنه وهم يعتقدون بضعف روايته وجعلها كما جاء فيه عن ابن نمير انه يحدث عن مجهولين احاديث باطله, وعن احمد انه كان يشتهي الحديث فياخذ كتب الناس فيضعها في كتبه, وعنه ايضا: كان ابن اسحاق يدلس. وعن ابي عبد الله: كان لا يبالي عن من يحكي, وعنه ايضا: ليس بحجه. وعن يحيى بن معين: سقيم ليس بالقوي. وعن النسائي: ليس بالقوي[٣].
[١] شرح النووي ج٥ص٣٠٨, ونحوه في مسند احمد ج١ص٤١رقم ٢٤٠, وجامع الاصول ج١١ص٩٩.
[٢] صحيح مسلم, الحديث رقم ١٤٥٧, اللؤلؤ والمرجان فيما اتق عليه الشيخان. ونحو هذه الروايه في مسند احمد ج١ ص٤٢ وجامع الاصول ج١١ص٩٣رقم ٣٦٥٨ وروايه باختلاف بسيط في صحيح البخاري ج١ ص٢٢٣ رقم ٣٦٨١, ارشاد الساري ج٢ ص٤٠٢.
[٣] راجع تهذيب الكمال ج١٦ص٧٠-٨٠.