وعرفت من هم أهل البيت (عليهم السلام) - حسينة حسن الدريب - الصفحة ٤٣

ما سل سيف في الاسلام على قاعده دينية مثل ما سل على الامامه في كل زمان.

قال الامام الهادي يحيى بن الحسين في رده على سؤال ابنه بشأن الامامة: سألت يا بني احاطك الله وهداك رشدك ووفقك عن مسألة هلك فيها خلق من المتكلمين وحار عن فهمها كثير من المتكلمين...... وكذلك الاوصياء)[١] لا تثبت الامامة لاحد الا بدليل شرعي اجماعا وذلك لما كانت الامامة تابعة للنبوة لان ثمرتها هي حفظ الشريعة وتقويمها..... لم تكن الا لمن اختاره الله واصطفاه وعلم طهارته وقيامه...)[٢] وقال الامام احمد بن سليمان في كتاب (حقائق المعرفة) (فقال ابوالجارود ومن قال بقوله من الزيدية علي وصي رسول الله(ص) والامام بعده وان الامة كفرت وظلت في تركها بيعته ثم بعده الحسنان بالنص ثم هي بينهم شورى فمن خرج من اولادهما جامع الشروط للامامة فهو امام....)[٣] ولدينا ملاحظات على هذا النص:

١- قوله دليل شرعي ولم يقل الشروط.

٢- قال لمن اختاره الله ولم يقل لمن قام.

٣- قوله من علم الله طهارته يعني العصمة لا كل من ادعى الامامة.


[١] المجموعة الفاخرة مخطوطة ص٤٦.

الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين (الامام الزيدي الذي اسس المذهب الزيدي في اليمن ويقال لاتباعه في الفقه هادوية ويقال زيدية لانه دعا إلى الزيدية وتنطبق عليه شروط الزيدية وهي التوحيد والعدل والامر بالمعروف والنهي عن المنكر(القيام).

[٢] عدة الاكياس في شرح معاني الاساس ج٢ ص١٣٦.

[٣] المصدر السابق ص١٣٨.

ملاحظة: في كتاب(الزيدية نظرية وتطبيق) ص١٢٤: المعتزلة والائمة الاربعة يصححون الامامة في قريش, والزيدية تصححها في البطنين. السؤال هو:لماذا لم تكن الامامة في جميع المسلمين؟؟ واذا كان هناك تفضيل وتخصيص كما هو وارد فلا احد اليق ولا افضل من العترة الطاهرة, واذا كان هناك نص في قريش عاما فقد خصصه رسول الله(ص) في يوم غدير خم,ثم ان حديث الاثني عشر مشهور اما حديث البطنين فلا يعرف الا عند الزيدية.