المتبقي من شعر العلامة البلاغي - الحسّون، محمد - الصفحة ٤٩
(١٣)
وله في ذكرى مولد الإمام الحسين (عليه السلام) في الثالث من شعبان قوله[١]:
| شَعبانُ كَمْ نَعِمتْ عَيْنُ الهُدى فيهِ | لَوْلا المُحَرَّمُ يَأتي في دَواهيهِ |
| وأشْرَقَ الدِينُ مِنْ أنْوارِ ثالِثِهِ | لَوْلا تَغَشّاه عاشوُرٌ بِداجيهِ |
| وارْتاحَ بالسِبْطِ قَلْبُ المُصْطَفى فَرَحاً | لَوْ لَمْ يَرُعْهُ بِذكْرِ الطَفِّ ناعيهِ |
| رآهُ خَيْرَ وَليد يُسْتَجارُ بهِ | وخيْرَ مُسْتَشْهَد في الدِينِ يَحْميهِ |
| [٥] قَرَّتْ بهِ عَيْنُ خَيْرِ الرُسْلِ ثمّ بَكَتْ | فَهلْ نُهَنّيهِ فيهِ أمْ نُعَزّيهِ |
| إنْ تَبْتَهِجْ فاطِمٌ في يومِ مَوْلِدِهِ | فَلَيْلَةُ الطَفِّ أمْسَتْ مِنْ بَواكيهِ |
| أوْ يَنْتَعِشْ قَلْبُها مِنْ نورِ طَلْعَتِهِ | فَقَدْ أُدِيلَ[٢] بِقاني الدَمْعِ جاريهِ |
| فَقَلْبُها لَم تَطُلْ فيهِ مَسَرَّتُهُ | حَتّى تَنازَعَ تَبْريحُ الجَوى[٣] فيهِ |
[١] أوردها السـيّد محسن الأمين في أعيان الشيعة ٤ / ٢٥٦، والأُستاذ الخاقاني في شعراء الغري ٢ / ٤٥٧.
[٢] أُديلَ: أي أُبدلَ ; انظر: الصحاح ٤ / ١٧٠٠ مادّة " دول ".
[٣] الجَوى: الحُرقةُ وشدّة الوجد من الحزن. الصحاح ٦ / ٢٣٠٦ مادّة " جـوا ".