المتبقي من شعر العلامة البلاغي - الحسّون، محمد - الصفحة ١٠


بإمامِ الهُدى سَعُدْتِ وما كُــلُّ زمان في ذاتِهِ بِسَعيدِ
لا يَغرنّكِ البياضُ فلَوْلاهُ لغُودِرْتِ كالليالي السودِ
[١٠] فهْوَ نورُ اللهِ الّذي أشْرَقَ الكَوْنُ بأنْوارِهِ وسرُّ الوجودِ
وهْوَ اللُطْفُ بالعِبـادِ إمامُ الــحـقِّ فيهمُ وحُجّةُ المَعْبودِ
خازِنُ العِلْمِ آيةُ اللهِ والداعِي إليهِ عِدْلُ الكتابِ المجيدِ
المُنادى لِكُلِّ خَطْب عَظيموالمُرَجّى لِكُلِّ هَوْل شَديدِ
ثائرُ الدِينِ مُدْرِكُ الثأْرِ شافي الــغَيظِ غَوْثُ الوليِّ غيظُ الحَسودِ
[١٥] قائِمُ الحَقِّ ناصِرُ الدِينِ والإيــمانِ أمْنُ اللاّجي نكالُ الجَحودِ
شاهِرُ السَيفِ ناشِرُ العَدْلِ ماحيُ الــجَورِ حامِيُ الجِوارِ مأْوى الطَريدِ
خاتَمُ الأوصياءِ جامعُ شَمْلِ الــدِينِ بَعْدَ التَفْريقِ والتَبْديدِ
مَطْلَبُ السالِكيِنَ مَقْصودُ أهلِ الــعُرْفِ قَصْدُ الهوى مُرادُ المُريدِ
حَيِّهِ بالصلاةِ مِنْ مَوْلودوابْكِهِ نازِحاً نُزوحَ الشَريدِ
[٢٠] وادْعُهُ دَعْوَةَ اللَهيفِ يُناديهِ ألَسْتَ المُجيبَ مَهْما نُودِي؟!

هذِهِ عُصْبَةُ الوَلاءِ تَمُدُّ الــطَرْفَ شَوْقاً لِيَوْمِكَ المَوْعُودِ
كَمْ لَها حَنّة إليكَ حَنينَ الــنِيبِ[١] إذْ مَضَّ[٢] خِمْسُها[٣] للوِرُودِ
بَقِيَتْ يا بَقيّةَ اللهِ في الأرْضِ دَرايا[٤] لكُلِّ رام سَديدِ


[١] النِيبُ، جمع ناب: وهي المُسِنّةُ من النُوق. الصحاح ١ / ٢٣٠ مادّة " نيب ".

[٢] مَضَّ: ألَّمَ وأوْجَعَ. الصحاح ٣ / ١١٠٦، المصباح المنبير ٢ / ٥٧٥ ; مادّة " مضـض ".

[٣] الخِمْسُ، من أظماء الإبل: أن ترعى ثلاثةَ أيام وتَرِدَ اليوم الرابع. الصحاح ٣ / ٩٢٤ مادّة " خـمس ".

[٤] الدَرايا، جمع الدَريئَة: وهي الحَلْقَةُ التي يتعلَّم الرامي الطعْنَ والرمْيَ عليها. الصحاح ١ / ٤٩، لسان العرب ١ / ٧٤ مادّة " درأ ".