المتبقي من شعر العلامة البلاغي - الحسّون، محمد - الصفحة ٣٧


يُحاكي نَوْرُهُ[١] بِيضَ العَذارىإذا داعَبْنَهُ شَمّاً وقَطْفا
[٥] فَفِيكِ عَلاقَتي[٢] وإلَيْكِ شَوْقيومِنْكِ لَواعِجُ المُشْتاقِ تُشْفى
ولِي في مَنْ عَلِقْتُ بِهِمْ كَريمٌسَقَتْني بَعْدَهُ الأيّامُ صَرْفا[٣]
إذا حُدِّثْتُ عَنْهُ أصَخْتُ سَمْعاًومَهْما مَثَّلوهُ مَدَدْتُ طَرْفا
يُمَثِّلُهُ الحَيا لِلعَيْنِ عَيْناًويُثْبِتُهُ الثَنا في القَلْبِ وَصْفا
وَصولٌ لِلمُحِبِّ ولَيْسَ يَجْفوعلى بُعْدِ الدِيارِ فَكَيْفَ يُجْفَى؟!

[١٠] فَلا الأشْواقُ بالسُلْوانِ تَخْبوولا بالوَصْلِ نارُ البُعْدِ تُطْفى

[من الوافر]

(٦)


وله (رحمه الله) أبيات غزليّة[٤] قال فيها:


مَدَّتْ إلى رملِ الحِمى أعْناقَهاطَلائِحُ قَدْ شاقَني ما شاقَها
تَزِفُّ زفّاتِ الظَليمِ نافِراًحيثُ الغَرامٌ قادَها وساقَها
تَلْوي إلى نَسيمِهِ خَياشِماً[٥]مُعَلِّلات بالمُنى أحْداقَها[٦]


[١] نَوْرُ الشجرة: زهرُها. الصحاح ٢ / ٨٣٩، المصباح المنير ٢ / ٦٢٩ مادّة " نـور ".

[٢] العَلَق: الهوى. الصحاح ٤ / ١٥٢٩. مادّة " عـلق ".

[٣] صَرْفُ الدهرِ: حَدَثانُهُ ونوائبُهُ. الصحاح ٤ / ١٣٨٥ مادّة " صـرف ".

[٤] ذكرها كاملةً السـيّد محسن الأمين في أعيان الشيعة ٤ / ٢٥٧، والأُستاذ الخاقاني في شعراء الغري ٢ / ٤٥٤، وذكر البيتين الأوليّين فقط الأُستاذ الفكيكي في مقدّمة كتاب الهدى إلى دين المصطفى ١ / ١٨.

[٥] الخَيْشـوم: أقصى الأنف. الصحاح ٥ / ١٩١٢ مادّة " خشـم ".

[٦] حَدَقَةُ العين: سوادها الأعظم. الصحاح ٤ / ١٤٥٦ مادّة " حـدق ".